بجعفر أخيه ثم بأبي بكر انتهى .
ومعاندة الصف أن يدخل بينه مع الضيق ، أو يقف خلفه مع الفرجة ، وإمكان
الدخول من غير مشقة أو الأعم ، والأحلام جمع حلم بالكسر وهو العقل ، ومنه
قوله تعالى " أم تأمرهم أحلامهم بهذا " ( 1 ) والنهى بالضم العقل أيضا " وتعايا " أي لم
يهتد لوجه مراده أو عجزه عنه ، ولم يطق أحكامه .
والمشهور بين الأصحاب أنه لا تصح الائتمام مع وجود حائل بين الامام
والمأموم يمنع مشاهدته أو مشاهدة من يشاهده ، ولو بوسائط وادعوا الاجماع عليه
واستثنى الأكثر من ذلك ما وأما إذا
كان المأموم امرأة فإنه يجوز ايتمامها به مع وجود
الحائل ، لرواية عمار ( 2 ) . وقوله : " ألا يكون دونهم سترة " أيضا يومي إلى ذلك
وقال ابن إدريس : قد وردت رخصة للنساء أن يصلين وبينهن وبين الامام حائط ،
والأول أظهر وأصح انتهى وهو أحوط .
" فيما يقضي " أي فيما يفعله منفردا بعد فراغ الامام " حتى تستوي الصفوف "
أي لا يطول التشهد " يصلي الركعة " حمل على عدم الاستدبار وغيره مما يبطل عمدا
وسهوا كما مر .
وروى الشيخ في الصحيح عن معاوية ( 3 ) بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الرجل يأتي المسجد وهم في الصلاة ، وقد سبقه الامام بركعة أو أكثر ، فيعتل
الامام فيأخذ بيده ويكون أدنى القوم إليه فيقدمه ، فقال : يتم الصلاة بالقوم ثم
يجلس حتى وأما إذا
فرغوا من التشهد أومأ إليهم بيده عن اليمين والشمال فكان الذي
أومأ إليهم بيده التسليم وانقضاء صلاتهم ، وأتم هو ما كان فاته أو بقي عليه .
وقال في البيان : ولو استنيب المسبوق أومأ إليهم ليتموا بالتسليم ، وروي أنه
يقدم رجلا منهم فيسلم بهم ويتم المسبوق صلاته ، وعلل الشهيد الثاني في النفلية
هامش
( 1 ) الطور : 32 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 261 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 257 .