أو ضحى وهم يلعبون ، فصل على محمد وآله واجعلني وأهلي وولدي وإخواني في
ديني في منعك وكنفك ودرعك الحصينة ، اللهم إني أسألك بنور وجهك المشرق الحي
القيوم الباقي الكريم ، وأسألك بنور وجهك القدوس الذي أشرقت له السماوات
والأرضون ، وصلح عليه أمر الأولين والآخرين ، أن تصلي على محمد وآله ، وأن
تصلح لي شأني كله ، وتعطيني من الخير كله ، وتصرف عني الشر كله ، وتقضي لي
حوائجي كلها ، وتستجيب لي دعائي ، وتمن علي بالجنة تطولا " منك ، وتجيرني
من النار ، وتزوجني من الحور العين ، وابدأ بوالدي وإخواني المؤمنين والمؤمنات
في جميع ما سألتك لنفسي وثن بي برحمتك يا أرحم الراحمين ( 1 ) .
بيان : " إن لك الممات والمحيا " أي ينبغي أن تكون أنت المقصود من
الموت والحياة ، واجعلهما خالصين لك كما مر في دعاء التوجه ، أو لك التصرف فيهما
وهما بقدرتك ، فاللام للملك ، والأخير في الفقرة الآتية أظهر ، ويؤيد إرادته في
الأولى . " ويحظى عندك " اي يوجب لي مكانة ومنزلة عندك ، والحظوة بالضم
والكسر المكانة والمنزلة ، قال في النهاية : في حديث عائشة فأي نسائه كان أحظى منى
أي أقرب إليه مني وأسعد به ؟ يقال : حظيت المرأة عند زوجها تحظى حظوة بالضم
والكسر ، أي سعدت به ودنت من قلبه وأحبها و " يزلف " اي يقرب .
" مقادير الليل والنهار " اي التقديرات الواقعة فيهما ، أو تقديرات الأمور
الواقعة فيهما أو مقدارهما في الطول والقصر " ومقادير الشمس والقمر " اي مقدار
جرمهما أو حركتهما والأمور المتعلقة بهما من الكسوف والخسوف وغيرهما ، وكذا
البواقي " ومقادير الدنيا والآخرة " اي تقديراتهما أو مقدارهما مطلقا أو بالنسبة
إلى كل شخص " واقتصر أملي " على بناء الافتعال ، وفي بعض النسخ على التفعيل أي
لا أؤمل ما لا يفي به عمري ، أو لا أؤمل شيئا " لا أعلم أنه يفي عمري ، فيكون كناية
عن ترك الأمل مطلقا " .
" فواتح الخير وخواتمه " اي يكون فاتحة كل أمر من أموري وخاتمته
هامش
( 1 ) فلاح السائل : 235 - 237 ، مصباح المتهجد : 71 - 73 .