يعقوب الكليني ( 1 ) عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن
النضر بن سويد ، عن ابن سنان ، عن حفص ، عن محمد بن مسلم قال : قلت له علمني دعاء
فقال : فأين أنت من دعاء الالحاح ؟ فقال له : فما دعاء الالحاح ؟ فقال : اللهم رب
السماوات السبع ورب الأرضين السبع ، وما فيهن وما بينهن ، ورب العرش العظيم ،
ورب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، ورب السبع المثاني والقرآن العظيم ، ورب
محمد خاتم النبيين ، صل على محمد وآله ، وأسألك باسمك الأعظم الذي به تقوم السماء
والأرض ، وبه تحيي الموتى وبه تميت الأحياء وبه تفرق بين الجمع ، وتجمع بين
المتفرق ، وبه أحصيت عدد الآجال ، ووزن الجبال ، وكيل البحار ، أسألك يا من
هو كذلك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تفعل بي كذا وكذا وسل حاجتك وألح في الطلب
فإنه دعاء النجاح ( 2 ) .
أقول : وفيه ألفاظ من غير هذه الرواية .
بيان : ذكر الشيخ ( 3 ) هذه الأدعية بغير سند ، وأضاف السيد هذا السند ليعلم
أنه غير مختص بالتعقيب ، والشيخ أومأ في آخر الدعاء إليه ، والشيخ كثيرا " ما يذكر
الأدعية المطلقة عقيب الصلوات لأنه أفضل الأوقات ، وفيه ما فيه .
قوله : " رب السبع الثماني " هي سورة الفاتحة ولتسميتها بذلك وجوه : منها
أنها تثنى في كل صلاة مفروضة ، ومنها اشتمال كل من آياتها السبع على الثناء على
الله سبحانه ، ومنها أنها قد تثني نزولها : فمرة بمكة حين فرضت الصلاة ، وأخرى
بالمدينة حين حولت القبلة ، وفيه كلام مذكور في محله .
3 - فلاح السائل : الدعاء بعد التسليمة الثالثة ذكره جدي أبو جعفر الطوسي
- رحمة الله عليه - اللهم إني أدعوك بما دعاك به عبدك ذو النون ، إذ ذهب مغاضبا " فظن
أن لن نقدر عليه ، فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من
هامش
( 1 ) رواه في الكافي ج 2 ص 585 .
( 2 ) فلاح السائل ص 192 و 193 ، راجعه .
( 3 ) راجع مصباح المتهجد ص 48 - 49 .