الرابع : أن يكون المراد بالقضاء الفعل ويكون المعنى إذا أردت أن تؤدي
فريضة أو نافلة أداء كانت أو قضاء ، فالنافلة ليست لها نافلة ، وأما الفريضة فيستحب قبلها
ركعتان ، فينبغي تخصيصها بغير المغرب والعيد .
قوله عليه السلام : " شراك أو نصف " المراد طول الشراك أو عرضها ، فعلى الثاني المراد
به أنه ينبغي إيقاعها بعد مضى هذا المقدار من الظل ، لتحقق دخول الوقت ، وعلى
الأول أيضا " يحتمل أن يكون لذلك أو للخطبة ، وبعض الأصحاب فهموا منه التضييق
وحملوه على أن المراد أن وقت الجمعة هذا المقدار ، ولا يخفى بعده ، ومخالفته لسائر
الأخبار ، ولما نقل من الأدعية والسور الطويلة والخطب المبسوطة ، وعلى تقديره يكون
محمولا على استحباب التعجيل .
قوله عليه السلام : " ركعة واحدة " أي مقدار ركعة ، قوله " أو قبل أن يمضى قدمان "
كذا في أكثر النسخ والظاهر أن كلمة " أو " زيدت من النساخ ، وعلى تقديرها لعل
المراد أن الأفضل إذا كان بقي من وقت نافلة الزوال مقدار ركعة الشروع في النافلة ،
وإن كان مطلق التلبس في الوقت كافيا " في جواز تقديم النافلة ولو لم يكن بركعة أيضا "
ومنهم من حمل ركعة واحدة على حقيقته ، وقال : بين مفهومه ومفهوم قوله قبل أن يصلي
ركعة تعارض ، ومنهم من قال : الصواب مكان " قد بقي " " قد صلى " ولا يخفى ما فيهما ، وتقدير
المقدار شائع كما قلنا .
قوله عليه السلام : " من نوافل الأولى " اي نوافل العصر كما في بعض النسخ ، وإنما عبر
عنها بنوافل الأولى ، لأنها نوافل الظهر كما مر .
قوله " نصف قدم " اي بعد التلبس بركعة ينبغي أن يأتي بها مخففة ولاء ،
ولا يطولها ، ولا يفصل بينها كثيرا " بالأدعية وغيرها ، لئلا يتجاوز عن نصف قدم فتزاحم
الفريضة كثيرا " ، وقيل : مع عدم التلبس أيضا " يجوز أن يفعلها إلى نصف قدم ، فيكون
دونه في الفضل ، أو يكون محمولا " على انتظار الجماعة ، كما فعله الشيخ .
ولا يخفى أن الفقرة الثانية كالصريحة في المعنى الأول كما فهمه الشهيد - ره -
بحار الأنوار — صفحة 75
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٧٥