خليلا " ، اللهم بك وبه وبه وبك إلا جعلتني ممن أتولى مع أوليائه وأتبرأ من أعدائه
اللهم كما جعلتني في دولته ، وكونتني في كرته ، وأخرجتني في كوره ، وأظهرتني في
دوره ، ودعوتني إلى ملته ، وجعلتني من أمته وجنوده ، فاجعلني من خاصة أوليائه
وخواص أحبائه ، وقربني إليه منزلة وزلفة في أعلا عليين .
اللهم إني آمنت بك وبه ، وأجبت داعيك ابتغاء لمرضاتك ، وطلبا لرضوانك
وأسلمت مع محمد لله رب العالمين ، وأقررت بولاية وليك علي وليا ورضيت بالحسن
إماما " وبالحسين وصيا " وبالأئمة علماء ، اللهم صل عليهم وعلى ذريتهم
الخيرة ( 1 ) .
بيان : " في " كرته ، أي في دولتك التي عادت بظهوره اي في غلبته على الأعادي
وكذا " في كوره " اي في رجوع الأمر إليه ، أو يكون إشارة إلى بعثه على الأرواح ،
ثم على الأجساد .
18 - فلاح السائل ( 2 ) ومصباح الشيخ : مما يقول الايسان بعد كل تسليمة
من نوافل الزوال " اللهم إني ضعيف فقو في رضاك ضعفي وخذ إلى الخير بناصيتي
واجعل الايمان منتهى رضاي ، وبارك لي فيما قسمت لي ، وبلغني برحمتك كل الذي
أرجو منك ، واجعل لي ودا " وسرورا " للمؤمنين ، وعهدا " عندك ( 3 ) .
بيان : " خذ إلي الخير بناصيتي " أي اصرف قلبي إلى عمل الخيرات ووجهني
إلى القيام بوظائف الطاعات ، كالذي يجذب بشعر مقدم رأسه إلى عمل ، ففي الكلام
استعارة كذا ذكره الشيخ البهائي .
19 - فلاح السائل : ومما يقال أيضا في جملة تعقيب كل ركعتين من نوافل
الزوال " رب صل على محمد وآله ، وأجرني من السيئات ، واستعملني عملا " بطاعتك ،
وارفع درجتي برحمتك ، يا الله يا رب يا رحمن يا رحيم يا حنان يا منان ، يا ذا
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 63 .
( 2 ) فلاح السائل ص 137 .
( 3 ) مصباح الشيخ ص 28 .