" بطنت في خفيات الأمور " أي اطلع على بواطنها ونفذ علمه فيها ، أو أنه
أخفى خفيات الأمور لذوي العقول " بما نرى " على صيغة المتكلم أو الغيبة على بناء
المجهول " بحد " أي بالتحديدات الجسمانية أو الأعم منها ومن العقلانية ، وكذا
قوله " ولا ببعض " نفي للأبعاض الخارجية والعقلية " قبل القبل " أي قبل كل
ما يعرض له القبلية " بلا قبل " أي ليست قبليته إضافية ليمكن أن يكون قبله شئ أو
بلا زمان قبل ليكون الزمان موجودا " معه أزلا " ، والأول في الثاني أظهر ، بل في
الأول .
" انقطعت الغايات دونك " اي كل غاية تفرض أزلا " وأبدا " فهو منقطع عنده ،
وهو موجود قبله وبعده ، فلا يمكن أن تفرض له غاية ، أو هو غاية الغايات كما أنه
مبدء المبادي .
" الصادع بأمرك " أي مظهره والمتكلم به جهارا " من غير تقية " عن وحيك " أي
كل ما أمرت به من جهة الوحي أظهره كما قال تعالى " فاصدع بما تؤمر " ( 1 ) " الموالي
أولياءك معك " أي ضم موالاتهم مع موالاتك ، أو حال كونهم معك " والمعادي أعداءك
دونك " اي عاداهم ولم يعادك ، أو حال كونهم مبائنون منك ، وقال الجوهري : الجدد
الأرض الصلب ، وفي المثل من سلك الجدد أمن العثار ، وقد مر شرح تلك الفقرات
مفصلا " في كتاب التوحيد .
14 - دعائم الاسلام : عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه كان يقول في صلاة الزوال يعني
السنة قبل صلاة الظهر : هي صلاة الأوابين ، إذا زالت الشمس وهبت الريح فتحت أبواب
السماء ، وقبل الدعاء ، وقضيت الحوائج العظام ( 2 ) .
15 - فقه الرضا : قال عليه السلام : إذا زالت الشمس صل ثماني ركعات : منها
ركعتان بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد ، والثانية بالفاتحة وقل يا أيها الكافرون
هامش
( 1 ) الحجر : 94 .
( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 209 .