أصبح إذا دخل في الصبح ، سمي به الصبح وقرئ في الآية بفتح الهمزة على الجمع
" جاعل الليل سكنا " " يسكن إليه من تعب بالنهار لاستراحته فيه ، من سكن إليه إذا
اطمأن إليه استيناسا به ، أو يسكن فيه الخلق من قوله : " لتسكنوا فيه " ( 1 ) .
" والشمس والقمر " عطف على محل الليل ، ويشهد له أنهما قرئا في الآية
بالجر أو نصبهما بجعل مقدرا " .
" حسبانا " أي على أدوار مختلفة يحسب بها الأوقات ، وهو مصدر حسب بالفتح
وقيل جميع حساب كشهاب وشهبان ذلك " إشارة إلى جعلهما حسبانا أي ذلك السير
بالحساب المعلوم " تقدير " الذي قهرهما وسيرهما على الوجه المخصوص " العليم "
بتدبيرهما .
" أمشي به " إشارة إلى قوله سبحانه " أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا "
يمشى به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها " ( 2 ) ولعل المراد بالمشي
المشي المعنوي في درجات الكمال ، أو المشئ للهداية بين الخلق ، وقد مر تأويل
النور بالامام والولاية في أخبار كثيرة .
11 - المتهجد وغيره : ثم يستوي جالسا " ويسبح تسبيح الزهراء عليها السلام
ويستحب أن يقول مائة مرة " سبحان ربي العظيم وبحمده أستغفر الله ربي وأتوب
إليه " ثم يقول : اللهم افتح لي باب ا " لأمر الذي فيه اليسر والعافية ، اللهم هيئ ،
لي سبيله ، وبصرني مخرجه ، اللهم وإن كنت قضيت لأحد من خلقك علي مقدرة
بسوء ، فخذه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن تحت قدميه
ومن فوق رأسه ، واكفني بم شئت وحيث شئت وكيف شئت ( 3 ) .
ويستحب أيضا " أن يقرأ مائة مرة أو عشرين مرة قل هو الله أحد .
ثم ارفع يدك اليمنى إلى الله تعالى وارفع أصبعك المسبحة ، وتضرع إليه
هامش
( 1 ) هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه ، يونس : 67 .
( 2 ) الانعام : 122 .
( 3 ) مصباح المتهجد : 127 .