من اغترف ماء مرة واحدة ، ومن قرأها بالضم أراد بها مقدار ملء الراحة من
الماء انتهى .
" والسوية " الحسنة الصالحة ، قال الجوهري رجل سوى الخلق معتدل ،
الكسائي يقال : كيف أصبحتم فيقول مسوون صالحون أي أولادنا ومواشينا سوية
صالحة ، " ومنقلبا " كريما " " أي انقلابا " إلى الآخرة مع الكرامة والرحمة ، " وحقا " "
مصدر مؤكد لمضمون الجملة ، قال في النهاية فيه لبيك حقا " حقا " أي غير باطل ، وهو
مصدر مؤكد لغيره ، أو أنه اكد به معنى ألزم طاعتك الذي دل عليه " لبيك " كما
تقول ، هذا عبد الله حقا فتؤكده به وتكرره لزيادة التأكيد انتهى " وتعبدا " " مفعول
له ، وكذا " رقا " " .
" أو أحمل ظلما " " أي أصير ظالما " وفي بعض النسخ ظالما " أي أصير مظلوما " ،
والأول أيضا " يحتمل ذلك ، وفي بعضها " أو أخمل طالبا " " أي أصير خامل الذكر لا
نباهة لي حال كوني طالبا " للشهرة محتاجا " إليها ، فان الخمول لمن لم يرد ذلك نعمة
عظيمة ، والأظهر النسخة الأولى .
والمحمدة مصدر بمعنى الحمد ، وقال الجوهري نهجت الطريق إذا أبنته
وأوضحته ويقال : اعمل على ما نهجته لك ، ونهجت الطريق أيضا " إذا سلكته .
قوله عليه السلام : " عن الإزالة " أي عن أن يزيلني أحد أو أزيل أحدا " عن دينك
وقال الجوهري : الزوبعة رئيس من رؤوساء الجن ، وقال عندي حشد من الناس ، أي
جماعة ، وهو في الأصل مصدر ، وقال العرض بالتحريك ما يعرض للانسان من مرض
ونحوه ، وقال قاساه أي كابده ، والشجن الحزن ، وفقأت عينه ، أي عورتها ، والسكينة
طمأنينة القلب " وجللني عافيتك " أي اجعلها شاملة لجميع بدني كما يتجلل الرجل
بالثوب ، وقال الجوهري : حميته حماية دفعت عنه ، وهذا شئ حمى على فعل أي
محظور لا يقرب وأحميت المكان جعلته حمى .
ثم اعلم أن الدعوات إلى آخرها من رواية ابن خانبة ، ويحتمل كون بعض
الدعوات الأخيرة من كلام الشيخ أخذها من روايات أخر .
بحار الأنوار — صفحة 307
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٠٧