يا من كفى محمدا " المستهزئين ، يا من كفى نوحا " ونجاه من القوم الضالين ، يا من نجى
هودا " من القوم الظالمين ، يا من نجا إبراهيم من القوم الجاهلين ، يا من نجى موسى من
القوم الطاغين ، يا من نجى صالحا " من القوم الجبارين ، يا من نجى داود من القوم
المعتدين ، يا من نجى سليمان من القوم الفاسقين ، يا من نجى يعقوب من الكرب العظيم
يا من نجى يوسف من القوم الباغين ، وآثره عليهم أجمعين ، يا من جمع بينه وبين
أهله وجعله من العالمين ، يا من نجى نبيه عيسى من القوم المفسدين ، يا من نجى محمدا "
رسوله خير النبيين من القوم المكذبين ، ونصره على أحزاب المشركين بفضله ورحمته
إنه ولي المؤمنين آمين رب العالمين .
ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم
الكافرين ، أولئك الذين طبع على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون
وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا " مستورا " وجعلنا
على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا " وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا
على أدبارهم نفورا " ، فضلوا فلا يستطيعون سبيلا " ، ومن يضلل الله فلن تجد له وليا " مرشدا "
ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا .
ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه ، إنا جعلنا
على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا " وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا "
الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكرى وكانوا لا يستطيعون سمعا " ، فضربنا على آذانهم
في الكهف سنين عددا " ، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور .
اللهم أعم عني قلوب أعدائي ، وكل من يبغيني بسوء ضربت بيني وبين أعدائي
حجاب الحمد وآية الكرسي وستر ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ، وكفاية
ألم الله لا إله إلا هو الحي القيوم ، وحفظ الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه
سنة ولا نوم وعز المص ، وسور ألم ومنع المرا ، ودفع الر ، وحياطة كهيعص ،
ورفعة طه ، وعلو طس ، وفلاح يس والقرآن الحكيم ، وعلو الحواميم وكنف حمعسق
وبركة تبارك ، وبرهان قل هو الله أحد ، وحرز المعوذتين ، وأمان إنا أنزلنا في ليلة
بحار الأنوار — صفحة 15
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٥