7 - المجالس : عن علي بن عيسى ، عن علي بن محمد ماجيلويه ، عن البرقي ،
عن أبيه ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن ثابت ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن
جده ، قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : إن في الجنة لشجرة يخرج
من أعلاها الحلل ، ومن أسفلها خيل بلق مسرجة ملجمة ، ذوات أجنحة لا تروث ولا
تبول ، فيركبها أولياء الله فتطير بهم في الجنة حيث شاؤوا ، فيقول الذين أسفل منهم :
يا ربنا ما بلغ بعبادك هذه الكرامة ؟ فيقول الله جل جلاله : إنهم كانوا يقومون الليل
ولا ينامون ، ويصومون النهار ولا يأكلون ، ويجاهدون العدو ولا يجبنون ، ويتصدقون
ولا يبخلون ( 1 ) .
ومنه : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب
عن محمد بن سنان ، عن المفضل قال : سمعت مولاي الصادق عليه السلام يقول : كان فيما ناجى
الله عز وجل به موسى بن عمران عليه السلام أن قال له : يا ابن عمران كذب من زعم أنه
يحبني فإذا جنه الليل نام عني ، أليس كل محب يحب خلوة حبيبه ؟ ها أنا ذا يا ابن
عمران مطلع على أحبائي إذا جنهم الليل حولت أبصارهم في قلوبهم ، ومثلت عقوبتي
بين أعينهم ، يخاطبوني عن المشاهدة ، ويكلموني عن الحضور ، يا ابن عمران هب
لي من قلبك الخشوع ، ومن بدنك الخضوع ، ومن عينيك الدموع في ظلم الليل ، وادعني
فإنك تجدني قريبا " مجيبا " ( 2 ) .
ومنه : في مناهي النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ما زال جبرئيل يوصيني بقيام الليل
حتى ظننت أن خيار أمتي لن يناموا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ص 175 .
( 2 ) أمالي الصدوق ص 214 و 215 وقوله " حولت أبصارهم من قلوبهم " أي جعلت
قلوبهم مشغولة بذكرى بحيث لا تشتغل بما رأته الابصار ، أو لا تنظر أبصارهم إلى ما تشتهيه
قلوبهم ويحتمل أن يكون " من قلوبهم " صفة أو حالا لقوله " أبصارهم " أي حولت ابصار قلوبهم
عن النظر إلى غيري ، منه ره .
( 3 ) أمالي الصدوق ص 257 .