يكون الغرض النهي فيرجع إلى الأول أو معناه ، فيحمل على كمال الايمان ، وعلى
التقادير فيه إيماء إلى أن مقتضى الايمان بالله وما وعد الله من الثواب على الطاعات
لا سيما صلاة الليل عدم تركها للكسل أو الأعذار القليلة .
ثم إن ظاهر هذه الأخبار أفضلية الجلوس في الوتيرة بل تعينه ، وبعض
الأخبار يدل على كون القيام فيهما أفضل ، كرواية الحرث النضري ( 1 ) عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : ركعتان بعد العشاء الآخرة كان أبي يصليهما وهو قاعد ، وأنا أصليهما
وأنا قائم ، وظاهره أن الباقر عليه السلام كان يصليهما جالسا " لكونه بادنا يشق عليه القيام ،
وكرواية سليمان بن خالد ( 2 ) عنه عليه السلام حيث قال : وركعتان بعد العشاء الآخرة تقرء
فيهما مائة آية قائما أو قاعدا " والقيام أفضل ، ولا يبعد القول بأفضلية القيام وإن كان
القعود أشهر .
والمشهور في وقتها أنه يمتد بامتداد وقت العشاء ، وادعى في المعتبر والمنتهى
عليه الاجماع ، وذكر الشيخان وأتباعهما أنه ينبغي أن يجعلها خاتمة نوافله ، ومستنده
غير معلوم .
2 - فلاح السائل : صلاة الفرج بالاسناد إلى محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد
ابن الحسن الصفار ، عن الحسن بن علي بن المغيرة ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمان
ابن كثير قال : شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام كربا " أصابني قال : يا عبد الرحمان إذا صليت
العشاء الآخرة فصل ركعتين ، ثم ضع خدك الأيمن على الأرض ، ثم قل : " يا مذل
كل جبار ، ومعز كل ذليل ، قد وحقك بلغ مجهودي " قال : فما قلته إلا ثلاث
ليال حتى جاء لي الفرج ( 3 ) .
صلاة لطلب الرزق روى أبو محمد هارون بن موسى عن أحمد بن محمد بن سعيد قال :
قال لي القاسم بن محمد بن حاتم وجعفر بن عبد الله المحمدي قالا : قال لنا محمد بن أبي عمير :
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 446 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 134 .
( 3 ) فلاح السائل ص 257 .