5 - " ( باب ) "
" فضل الوتيرة وآدابها وعللها وتعقيبها "
" وساير الصلوات بعد العشاء الآخرة "
1 - العلل : عن علي بن حاتم ، عن محمد بن حمدان ، عن الحسن بن محمد بن
سماعة ، عن جعفر بن سماعة ، عن المثنى ، عن المفضل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قلت : أصلي العشاء الآخرة ، فإذا صليت صليت ركعتين وأنا جالس ، فقال : أما إنها
واحدة ، ولو بت بت على وتر ( 1 ) .
ومنه : عن علي بن أحمد ، عن محمد بن جعفر الأسدي ، عن موسى بن عمران
الجعفي ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن إلا .
بوتر ، قال قلت : تعني الركعتين بعد العشاء الآخرة قال : نعم ، إنهما بركعة فمن
صلاها ثم حدث به حدث مات على وتر ، فإن لم يحدث به حدث الموت يصلي الوتر
في آخر الليل .
فقلت : هل صلى رسول الله صلى الله عليه وآله هاتين الركعتين ؟ قال : لا ، قلت : ولم ؟ قال :
لأن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأتيه الوحي ، وكان يعلم أنه [ هل ] يموت أم لا ، وغيره
لا يعلم ، فمن أجل ذلك لم يصلهما وأمر بهما ( 2 ) .
بيان : يظهر من هذا الخبر وجه الجمع بين الأخبار المختلفة ، حيث عدت
الوتيرة في بعضها من السنن ، وفي بعضها لم تعد منها ، وقوله " فلا يبيتن " إما نهي
أو نفي ، فعلى الأول يكون من قبيل تصدير الأحكام بيا أيها الذين آمنوا ، لأنهم
المنتفعون بها ، فلا يدل على أن ترك الوتر مناف للايمان ، وعلى الثاني فيحتمل أن
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 20 ، وفى بعض النسخ " ولو مت مت على وتر " .
( 2 ) علل الشرايع ج 2 ص 20 .