ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا " " ( 1 ) قال : هي ركعتان بعد المغرب يقرء في
الأولى بفاتحة الكتاب ، وعشر آيات من أول البقرة وآية السخرة ، وقوله " وإلهكم إله واحد "
إلى آخر الآية " لقوم يعقلون " ( 2 ) وقل هو الله أحد خمس عشر مرة ، وفي الثانية فاتحة
الكتاب وآية الكرسي وآخر سورة البقرة من قوله " ولله ما في السماوات " إلى آخر السورة
وقل هو الله أحد خمس عشر مرة ، ثم ادع بما شئت بعدهما ، قال : فمن فعل ذلك وواظب
عليه كتب له بكل صلاة ست مائة الف حجة ( 3 ) .
وروي ذلك في طريق آخر وفيها زيادة رواها أحمد بن علي بن محمد ، عن جده
محمد بن أحمد بن العباس ، عن الحسن بن محمد النهشلي بمثل ذلك وزاد فيه فإذا فرغت
من الصلاة وسلمت قلت : " اللهم مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك ، ودين
نبيك ووليك ، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني ، وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت
الوهاب ، وأجرني من النار برحمتك ، اللهم امدد لي في عمري ، وانشر علي رحمتك
وأنزل علي من بركاتك ، وإن كنت عندك في أم الكتاب شقيا " فاجعلني سعيدا " فإنك
تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب .
وتقول : عشر مرات " أستجير بالله من النار " وعشر مرات " أسأل الله الجنة " وعشر
مرات " أسأل الله الحور العين " ( 4 ) .
المتهجد وغيره : مرسلا مثل الرواية الثانية مع الدعاء ( 5 ) .
بيان : العشر من أول البقرة إلى قوله " بما كانوا يكذبون " على أحد الاحتمالين
وإلى قوله " وما يشعرون " على الاحتمال الآخر ، والأول أظهر وأحوط ، وآية السخرة
إن أريد بها الآية الواحدة فهي إلى " رب العالمين " وإن أريد بها الجنس فهي
هامش
( 1 ) المزمل : 6 .
( 2 ) البقرة : 163 - 164 .
( 3 ) فلاح السائل ص 246 .
( 4 ) فلاح السائل ص 247 .
( 5 ) مصباح المتهجد ص 76 و 77 .