الظاهر والباطن وهو بكل شئ عليم ، فالق الاصباح وجاعل الليل سكنا والشمس
والقمر حسبانا ، ذلك تقدير العزيز العليم ، يا غالبا غير مغلوب ، يا شاهدا لا يغيب ، يا
قريب يا مجيب ، ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب ، أتذلل إليك تذلل الطالبين
وأخضع بين يديك خضوع الراغبين ، وأسئلك سؤال الفقير المسكين ، وأدعوك تضرعا
وخفية إنك لا تحب المعتدين ، وأدعوك خوفا وطمعا إن رحمتك قريب من
المحسنين ، وأتوسل إليك بخيرتك من خلقك وصفوتك من العالمين ، الذي جاء
بالصدق وصدق المرسلين ، محمد عبدك ورسولك النذير المبين ، وبوليك وعبدك علي
ابن أبي طالب أمير المؤمنين وبالامام محمد بن علي الباقر علم الدين ، والعلم بتأويل
الكتاب المستبين ، وأسئلك بمكانهم عندك ، وأستشفع بهم إليك وأقدمهم أمامي
وبين يدي حوائجي ، وأن توزعني شكر ما أوليتني بنعمك ، وتجعل لي فرجا ومخرجا
من كل كرب وغم وترزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب ، ويسر لي
من فضلك تغنيني به من كل مطلب ، واقذف في قلبي رجاءك واقطع رجائي ممن
سواك ، حتى لا أرجو إلا إياك ، إنك تجيب الداعي إذا دعاك وتغيث الملهوف إذا
ناداك ، وأنت أرحم الراحمين ( 1 ) .
المتهجد وغيره : الساعة السادسة : من أربع ركعات من الزوال إلى صلاة
الظهر للصادق ( عليه السلام ) :
يامن لطف عن إدراك الأوهام ، يامن كبر عن موجود البصر ، يامن تعالى عن
الصفات كلها ، يامن جل عن معاني اللطف ، ولطف عن معاني الجلال ، أسئلك بنور
وجهك ، وضياء كبريائك ، وأسئلك بحق عظمتك الصافية من نورك ، وأسئلك بحق
وليك جعفر بن محمد عليهما السلام عليك وأقدمه بين يدي حوائجي أن تصلي على محمد وآل محمد
وأن تفعل بي كذا وكذا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مصباح الكفعمي ص 138 - 139 .
( 2 ) مصباح الشيخ ص 359 .