وبالله الكبير الأكبر .
بسم الله الظاهر الباطن المكنون المخزون الذي أقام به السماوات والأرض ، ثم
استوى على العرش ، بسم الله الرحمن الرحيم ، ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون
مالكم لا تنطقون قال اخسؤا فيها ولا تكلمون ، وعنت الوجوه للحي القيوم ، وقد خاب
من حمل ظلما ، وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا ، وجعلنا على قلوبهم
أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا ، وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم
نفورا ، وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا
وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون ، اليوم نختم
على أفواههم ، وتكلمنا أيديهم فهم لا ينطقون ، لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت
بين قلوبهم ، ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم ، وصلى الله على محمد وآله
الطاهرين ) ( 1 ) .
بيان : الظاهر الباطن صفتان للذات الأقدس ، والمكنون المخزون صفتان للاسم
ويحتمل كون الجميع أوصافا للذات ، فان كنه ذاته وصفاته سبحانه مكنون مخزون
عن غيره ، أو كلها أو صافا للاسم فإنه ظاهر لبعض وباطن عن بعض ، والهمس الصوت
الخفي .
65 - المهج : دعاء لمولانا الحسين بن علي عليهما السلام إذا أصبح وأمسى ( بسم الله
الرحمن الرحيم ، بسم الله وبالله وإلى الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله ، توكلت
على الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
اللهم إني أسلمت نفسي إليك ، ووجهت وجهي إليك ، وفوضت أمري إليك
إياك أسأل العافية من كل سوء في الدنيا والآخرة .
اللهم إنك تكفيني من كل أحد ، ولا يكفيني منك أحد فاكفني من كل أحد
ما أخاف وأحذر ، واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا فإنك تعلم ولا أعلم ، وتقدر ولا
هامش
( 1 ) مهج الدعوات ص 19 .