سهل لي حزونته ، وذلل لي صعوبته ، وأعطني من الخير أكثر مما أرجو ، واصرف عني من
الشر أكثر مما أخاف وأحذر ومالا أخاف ولا أحذر ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وصلى
الله على محمد وآله ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النصير ( 1 ) .
بيان : قال الجوهري : كنفت الرجل أكنفه أي حطته وصنته ، وقال ركن الشئ
جانبه الأقوى ، وهو يأوي إلى ركن شديد أي عز ومنعة وقال : العقد العهد ، ملا الأركان
أي أركان الخلق من السماوات والأرضين والعرش والكرسي وغيرها ، قوله ( وغدرهم )
في بعض النسخ وجذرهم بالجيم والذال المعجمة ، وهو القطع والاستيصال والأول أظهر
والسعاية بالكسر الافساد والنميمة .
( بسم الله على نفسي ) أي أقرء عليها التسمية لحفظها أو أستعين باسمه تعالى لنفسي
فعلى بمعنى اللام ( وعافني فيما أمضيت ) أي من الجزع وارتكاب ما يخالف رضاك أو
عافني قضاء السوء والأول أنسب بما بعده ( تحت أقدامكم ) كناية عن نسيانهم وتركهم
له ومحوهم إياه ، قال في النهاية : فيه ألا إن كل دوم ومأثره تحت قدمي هاتين ، أراد
إخفاءها وإعدامها وإذلال أمر الجاهلية ونقض سننها ( وخيركم بين أعينكم ) أي يكون
دائما منظورا لكم ومقصودكم .
وفي النهاية فيه تحملت بعلي على عثمان في أمري أي استشفعت به إليه ، وقال
في حديث الدعاء ( اللهم اجعل القرآن ربيع قلبي ) جعله ربيعا له لان الانسان يرتاح
قلبه في الربيع من الأزمان ويميل إليه ، أو كما أن الربيع زمان نمو الأشجار وظهور
الأنهار والثمار ، فكذلك اجعل القرآن سببا لنمو الايمان واليقين ، وظهور أزهار الحقائق
وأنوار المعارف فيه ، وقال الفيروزآبادي الاستفتاح الاستنصار .
64 - المهج : حرز آخر لسيد الساجدين عليه السلام يقرء في كل صباح ومساء
( بسم الله الرحمن الرحيم ، بسم الله وبالله ، سددت أفواه الجن والإنس والشياطين
والسحرة والأبالسة من الجن والإنس ، والسلاطين ومن يلوذ بهم ، باالله العزيز الأعز
هامش
( 1 ) مهج الدعوات ص 18 .