( أن تزولا ) أي كراهة أن تزولا فان الممكن حال بقائه لا بد له من حافظ
أو يمنعهما أن تزولا لان الامساك منع ( إن أمسكهما ) أي ما أمسكهما ( من أحد
من بعده ) أي من بعد الله أو من بعد الزوال ( ومن ) الأولى زائدة والثانية للابتداء ( إنه كان حليما غفورا ) حيث أمسكهما وكانتا جديرتين بأن تهدا هدا ، وقال
الفيروزآبادي : قرأ عليه السلام أبلغه كأقرأه أولا يقال أقرأه إلا إذا كان السلام مكتوبا
وقال : خفر به خفرا وخفورا نقض عهده وغدره كأخفره ، وقال : الجوار بالكسر أن
تعطي الرجل ذمة فيكون بها جارك فتجيره ، وجاوره مجاورة وجوارا وقد يكسر
صار جاره .
( أصبحت والملك ) الواو للعطف أي أصبح جميع تلك الأمور منه أو للحال
( والملكوت ) العز والسلطان ذكره الفيروزآبادي ، وقال هو في عز ومنعة محركة
ويسكن أي معه من يمنعه من عشيرته ، وقال الجزري : القاهر هو الغالب على جميع
الخلائق يقال قهره يقهره قهرا فهو قاهر وقهار للمبالغة وقال الجبار معناه الذي يقهر
على ما أراد من أمر ونهي ، ويقال هو العالي فوق خلقه انتهى .
والولي المتولي للأمور والناصر والمحب ، والملتحد الملجأ ، والمعرة الاثم
والأذى ، ويقال نجح فلان وأنجح إذا أصاب طلبته ، والقصم الكسر ( ما أردتني به )
أي طلبتني بسببه كناية عن الامر به ، وقد مر الفرق بين التوكل والتفويض ، والرضا
والتسليم في كتاب الايمان والكفر ، وإن متقاربة المعنى .
( يا حسن البلاء ) أي النعمة ( فهي إلي الأذقان ) أي الاغلال واصلة إلى
أذقانهم فلا تخليهم يطأطئون رؤسهم ( فهم مقمحون ) رافعون رؤسهم غاضون أبصارهم
( على قلوبهم أكنة ) جمع كنان ، والكنان الغطاء وزنا ومعنى ( أن يفقهوه ) أي كراهة أن
يفقهوه ( وفي آذانهم وقرا ) أي ثقلا .
( من اتخذ إلهه هواه ) أي ترك متابعة الهدى إلى مطاوعة الهوى ، فكأنه يعبده
أو اتخذ معبوده ما يهواه دون ما دل الدليل على أن العبادة تحق له ( وأضله الله
بحار الأنوار — صفحة 184
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٨٤