ومنه : عن عبد الواحد بن عبدوس ، عن علي بن محمد بن قتيبة ، عن الفضل بن
شاذان فيما رواه من العلل عن الرضا عليه السلام قال : فان قال : فلم جعل القراءة في الركعتين
الأولتين والتسبيح في الأخيرتين ؟ قيل : للفرق بين ما فرضه الله عز وجل من عنده
وبين ما فرضه من عند رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
5 - المعتبر : روى زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الأخيرتين من
الظهر ؟ قال : تسبح وتحمد الله وتستغفر لذنبك ( 2 ) .
6 - الهداية : سبح في الأخراوين إماما كنت أو غير إمام ، تقول : ( سبحان الله
والحمد لله ولا إله إلا الله ) وفي الثالثة والله أكبر ثم تكبر وتركع ( 3 ) .
7 - العيون : عن تميم بن عبد الله القرشي ، عن أحمد بن علي الأنصاري ،
عن رجاء بن أبي الضحاك أنه صحب الرضا عليه السلام من المدينة إلى مرو فقال : كان
يسبح في الأخراوين يقول : ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ) ثلاث مرات
ثم يركع ( 4 ) .
بيان : في بعض النسخ زيد في آخرها ( والله أكبر ) والموجود في النسخ القديمة
المصححة كما نقلنا بدون التكبير ، والظاهر أن الزيادة من النساخ تبعا
للمشهور .
ثم اعلم أنه لا خلاف بين الأصحاب في جواز التسبيحات بدل الحمد في الأخيرتين
من الرباعية وثالثة المغرب ، ونقل جماعة عليه الاجماع ، والاخبار بذلك مستفيضة
بل متواترة ، واختلف في مقدارها ، فقال الشيخ في النهاية والاقتصاد : إنها ثلاث مرات
( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ) فتكون اثنتي عشرة تسبيحة ، وهو
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 1 ص 249 .
( 2 ) المعتبر ص 171 ووجه الحديث ما أشرنا إليه من قوله تعالى : ( فسبح بحمد ربك
واستغفره انه كان توابا ) .
( 3 ) الهداية ص 31 ط الاسلامية .
( 4 ) عيون الأخبار ج 2 ص 182 .