أو ثلاث تسبيحات ، والركوع والسجود ، وتكبيرة واحدة بين السجدتين والشهادة
في الجلسة الأولى وفي الأخيرة الشهادتان ، والصلاة على النبي وآله عليهم السلام والتسليم
والسلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته .
ثم قال الشهيد رحمه الله : وكلام هذا يشتمل على أشياء لا تعد من المذهب ، وقال :
ثم قال : يسلم إن كان إماما بواحدة تلقاء وجهه في القبلة ، السلام عليكم يرفع بها صوته
وإذا كانوا صفوفا خلف إمام سلم القوم على أيمانهم وعلى شمائلهم ، ومن كان في
آخر الصف فعليه أن يسلم على يمينه فقط ، ومن كان وحده أجزأ منه السلام الذي
في آخر التشهد ، ويزيد في آخره السلام عليكم يميل أنفه عن يمينه قليلا ، وعنى
بالذي في آخر التشهد قوله : ( السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى أهل بيته ، السلام
على نبي الله ، السلام على محمد بن عبد الله خاتم النبيين ورسول رب العالمين ، السلام
عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام على الأئمة المهديين الراشدين ،
السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) انتهى .
ثم اعلم أن الأصحاب اختلفوا في التسليم فذهب المرتضى وأبو الصلاح وسلار
وابن أبي عقيل والراوندي وصاحب الفاخر وابن زهرة إلى الوجوب ، والشيخان وابن
البراج وابن إدريس وجماعة إلى الاستحباب ، ونسبه في الذكرى إلى أكثر القدماء ،
واختاره العلامة في عدة من كتبه .
واختلفوا أيضا في أنه هل هو جزء من الصلاة أم خارج عنها ؟ قال المرتضى : لم
أجد لأصحابنا فيه نصا ( 1 ) ويقوى عندي أنها من الصلاة ، والاخبار في المقامين
هامش
( 1 ) قد عرفت في مطاوي أبحاثنا السابقة أن قوله صلى الله عليه وآله ( تحريم الصلاة التكبير
وتحليلها التسليم ) يفيد أنهما كالبرزخ بين الجزء الداخل والخارج ، فان بعد التكبير
يحكم وضعا بأن الرجل داخل في الصلاة يحرم عليه ما ينافي الصلاة قولا وعملا ، وبعد
التسليم يحكم وضعا بأن المصلى خرج من الصلاة وحل له اتيان كل شئ مما حرم عليه
بالتحريم .
الا أن التحريم لا يتحقق الا بعد تمام التكبيرة من راء ( أكبر ) بحيث لو عرض
له عارض وأراد تأخير الصلاة جاز له أن يمتنع من اتمام التكبيرة والانصراف إلى ما يريده
من المشاغل من دون اثم ، وأما التسليم فبالعكس بمعنى أنه لو قال المصلى أثناء الصلاة ( السلام )
أو ( السلام عليك ) سهوا كان أو عمدا ولو لم يتمه بقوله ( أيها النبي ورحمة الله وبركاته )
يخرج عن الصلاة ، ويكون آثما في الثاني دون الأول ، وأما إذا وقع في محله آخر
الصلاة فيجب عليه اتمامه ، سواء قلنا بخروجه أول الكلمة أو آخرها .