ودعا عليه السلام في قنوته :
يا مأمن الخائف ، وكهف اللاهف ، وجنة العائذ ، وغوث اللائذ ، خاب من
اعتمد سواك ، وخسر من لجأ إلى دونك ، وذل من اعتز بغيرك ، وافتقر من استغنى
عنك .
إليك اللهم المهرب ، ومنك اللهم المطلب ، اللهم قد تعلم عقد ضميري عند مناجاتك
وحقيقة سريرتي عند دعائك ، وصدق خالصتي باللجاء إليك فأفزعني إذا فزعت إليك
ولا تخذلني إذا اعتمدت عليك ، وبادرني بكفايتك ، ولا تسلبني وفق عنايتك ، وخذ
ظالمي الساعة الساعة أخذ عزيز مقتدر عليه ، مستأصل شأفته ، مجتث قائمته ، حاط
دعامته ، مبير له مدمر عليه .
اللهم بادره قبل أذيتي ، واسبقه بكفايتي كيده وشره ومكروهه وغمزه وسوء
عقده وقصده ، اللهم إني إليك فوضت أمري ، وبك تحصنت منه ، ومن كل
يتعمدني بمكروهه ، ويترصدني بأذيته ، ويصلت لي بطانته ، ويسعى على
بمكائده .
اللهم كد لي ولا تكد على ، وامكر لي ولا تمكر بي ، وأرني الثار من كل
عدو أو مكار ، ولا يضرني ضار وأنت وليي ، ولا يغلبني مغالب وأنت عضدي ،
ولا تجري علي مساءة وأنت كنفي ، اللهم بك استدرعت واعتصمت ، وعليك توكلت
ولا حول ولا قوة إلا بك .
قنوت الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ( 1 ) :
يا مفزع الفازع ، ومأمن الهالع ، ومطمع الطامع ، وملجأ الضارع ، يا غوث
اللهفان ، ومأوى الحيران ، ومروي الظمآن ، ومشبع الجوعان ، وكاسي العريان ،
وحاضر كل مكان ، بلا درك ولا عيان ، ولا صفة ولا بطان ، عجزت الافهام ،
وضلت الأوهام عن موافقة صفة دابة من الهوام ، فضلا عن الاجرام العظام ، مما
أنشأت حجابا لعظمتك وأنى يتغلغل إلى ما وراء ذلك مما لا يرام ، تقدست يا قدوس
هامش
( 1 ) مهج الدعوات : 66 .