وحينئذ يمكن البطلان للنهي عن العبادة ، والصحة لان النهي عن وصف
خارج .
وعد أيضا من المكروهات الركوع ويده تحت ثيابه ، وقال ابن الجنيد : ولو
ركع ويداه تحت ثيابه جاز ذلك ، إذا كان عليه ميرز أو سراويل ، وقال أبو الصلاح :
يكره إطلاق اليدين في الكمين أو تحت الثياب وأطلق انتهى والتفصيل الذي ذكره ابن
الجنيد دلت عليه رواية ( 1 ) عمار عن الصادق عليه السلام .
30 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن
أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون راكعا أو ساجدا فيحكه بعض جسده
هل يصلح له أن يرفع يده من ركوعه أو سجوده فيحكه مما حكه ؟ قال : لا بأس إذا
شق عليه ، والصبر إلى أن يفرغ أفضل ( 2 ) .
31 - المعتبر : عن معاوية بن عمار وابن مسلم والحلبي قالوا : وبلغ بأطراف
أصابعك عين الركبة ، فان وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك
وأحب أن تمكن كفيك من ركبتيك ، فإذا أردت أن تسجد فارفع يديك بالتكبير
وخر ساجدا ( 3 ) .
المنتهى : في الصحيح عن الثلاثة نحوه إلى قوله من ركبتيك ( 4 ) .
بيان : يدل على الاكتفاء بالانحناء بمقدار ما يمكن وصول أطراف الأصابع
إلى الركبتين ، وعبارات الأصحاب في ذلك مختلفة ، فمن بعضها يظهر ذلك ، ومن
بعضها وصول الكفين إلى الركبتين كما ذكره في المعتبر أو الراحتين كما ذكره في التذكرة
وادعيا عليه الاجماع من غير أبي حنيفة ، ولعلهما سامحا في التعبير ، بل مرادهما
وصول جزء من اليد كما في المنتهى ، ويدل عليه أن في المعتبر استدل عليه بهذه
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 238 .
( 2 ) قرب الإسناد ص 88 ط و 114 ط .
( 3 ) المعتبر ص 179 .
( 4 ) المنتهى ج 1 ص 281 .