ابن حمران والحسن بن زياد قالا : دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام وعنده قوم فصلى بهم
العصر وكنا قد صلينا العصر ، فعددنا له في كل ركعة ( سبحان ربي العظيم ) ثلاثا
وثلاثين مرة .
وقال أحدهما في حديثه ( وبحمده ) في الركوع والسجود معا ، سواء .
قال ابن إدريس : ومعنى ذلك والله أعلم أنه كان يعلم أن القوم كانوا يحبون
أن يطول بهم في الصلاة ففعل ، لأنه ينبغي للامام إذا صلى بقوم أن يخفف بهم ( 1 ) .
بيان : قال في الذكرى : ظاهر الشيخ وابن الجنيد وكثير أن السبع نهاية
الكمال في التسبيح ، وفي رواية هشام إشارة إليه ، لكن روى حمزة بن حمران والحسن
ابن زياد ، وذكر هذه الرواية ، ثم قال : وروى أبان بن تغلب ( 2 ) أنه عد على
الصادق عليه السلام في الركوع والسجود ستين تسبيحة ، قال في المعتبر : الوجه استحباب ما
لا يحصل معه السأم إلا أن يكون إماما ، وهو حسن ، ولو علم من المأمومين حب
الإطالة استحب له أيضا التكرار .
19 - السرائر : نقلا من كتاب النوادر لمحمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد
عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما من كلمة أخف
على اللسان ولا أبلغ من ( سبحان الله ) قلت فيجزي أن أقول في الركوع والسجود مكان
التسبيح لا إله إلا الله والحمد لله والله أكبر ؟ قال : نعم كل ذا ذكر الله ( 3 ) .
بيان : يدل على الاكتفاء بمطلق الذكر في الركوع ، ولا خلاف بين الأصحاب
في وجوب الذكر فيه ، واختلفوا في موضعين :
الأول : أنه هل يكفي مطلق الذكر أم يتعين فيه التسبيح ؟ والثاني هو المشهور
بل نقل جماعة عليه الاجماع ، والأول مذهب الشيخ في المبسوط والجمل ، وكثير
من المتأخرين ، وهو أقوى لهذا الخبر وغيره من الأخبار الصحيحة والحسنة .
هامش
( 1 ) السرائر ص 465 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 221 .
( 3 ) السرائر ص 475 .