والذي يستحب من هذا أن يستوي ظهر الرجل ورأسه في الركوع ، لان رسول -
الله صلى الله عليه وآله كان إذا ركع لو صب على ظهره ماء لاستقر ، وقال الصادق عليه السلام : لا صلاة
لمن لم يقم صلبه في ركوعه وسجوده ( 1 ) .
بيان : قال الفيروزآبادي القمين الخليق الجدير كالقمن ككتف وجبل ،
وقال في النهاية : فيه أنه نهى أن يدبح الرجل في الصلاة ، هو الذي يطأطي رأسه في
الركوع حتى يكون أخفض من ظهره ، وقيل دبح تدبيحا إذا طأطأ رأسه ، ودبح
ظهره إذا ثناه فارتفع وسطه كأنه سنام قال الأزهري رواه الليث بالذال المعجمة وهو
تصحيف والصحيح بالمهملة : وقال في المعجمة : ذبح الرجل إذا طأطأ رأسه للركوع ، ومنه
الحديث أنه نهى عن التذبيح في الصلاة هكذا جاء في رواية والمشهور بالمهملة انتهى .
أقول : أكثر نسخ الكتاب بالمعجمة .
وقال في النهاية فيه كان إذا ركع لا يصوب رأسه ولا يقنعه ، صوب رأسه نكسه
وصوب يده أي حطها ولا يقنعه أي لا يرفعه حتى يكون أعلى من ظهره ، وقد أقنعه
يقنعه إقناعا .
وقال في الذكرى : يكره في الركوع خمسة أشياء : التبازخ وهو تسريح الظهر
وإخراج الصدر ، وهو بالزاء والخاء المعجمتين ، الثاني التدبيح بالخاء والحاء وهو أن
يقبب الظهر ويطأطئ الرأس روي ذلك في نهي النبي صلى الله عليه وآله ، وروي أيضا بالذال المعجمة
والدال أعرف ، والنهي للكراهة هنا .
15 - ثواب الأعمال : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن محمد بن يحيى
العطار ، عن محمد بن أحمد الأشعري ، عن السندي بن ربيع ، عن سعيد بن جناح
قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام في منزله بالمدينة فقال مبتدئا : من أتم ركوعه لم
تدخله وحشة في قبره ( 2 ) .
دعوات الراوندي : عنه عليه السلام مثله .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 280 .
( 2 ) ثواب الأعمال ص 31 .