34 - الكافي : باسناده عن الصادق عليه السلام في رسالة طويلة كتبها إلى أصحابه قال :
دعوا رفع أيديكم في الصلاة إلا مرة واحدة حين يفتتح الصلاة ، فان الناس قد شهروكم
بذلك ، والله المستعان ولا قوة إلا بالله ( 1 ) .
35 - العلل : لمحمد بن علي بن إبراهيم قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من لم
يعرف تأويل الصلاة فصلاته خداج ، يعني ناقصة ، قيل له : ما معنى تكبيرة الافتتاح " الله أكبر "
فقال : هو أكبر من أن يلمس بالأخماس ، ويدرك بالحواس ، ومعنى الله هو الذي ذكرناه
أنه يخرج الشئ من حد العدم إلى الوجود ، وأكبر أكبر من أن يوصف .
ومنه : قال تفسير التوجه والاستعاذة بالله عز وجل " لبيك " إجابة لطيفة وإقرار
بالعبودية " وسعديك " تسعد من تشاء في الدنيا والآخرة " والخير في يديك " يعني من عندك
" والشر ليس إليك " .
" سبحانك " أنفة لله لما قالت العادلون في الله " وحنانيك " أي رحمتيك رحمة
في الدنيا ورحمة في الآخرة " تباركت وتعاليت " من العلو " سبحانك رب البيت "
يعني البيت المعمور وبيت الله بمكة " وجهت وجهي " أي أقبلت إلى ربي ووليت
عما سواه للذي فطر السماوات والأرض " يعني اخترع قال : كن " حنيفا " أي ظاهرا " على
ملة إبراهيم " والملة الحنيفية التي جاء بها إبراهيم العشرة التي لا تنسخ ولم تنسخ
إلى يوم القيامة ، وهو قول الله عز وجل لنبيه : ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم
حنيفا وهي عشر ، خمس في الرأس وخمس في البدن ، فأما التي في الرأس فطم الشعر
وأخذ الشارب وعفا اللحي والسواك والخلال ، وقد روي التي في الرأس المضمضة
والاستنشاق والسواك وقص الشارب ، وأما التي في البدن فحلق الشعر من البدن والختان
وتقليم الأظافير والغسل من الجنابة والاستنجاء بالماء ، وقد روي غير هذا : الاستنجاء
والختان وحلق العانة وقص الأظافير ونتف الإبطين فهذا معنى قوله حنيفا مسلما .
وقوله " إن صلاتي ونسكي " فالنسك ما ذبح لله ولكل خير أريد به وجه الله
فهو من النسك ، وقوله " محياي ومماتي " أي ما فعلته في حياتي وأمرت به بعد موتي ،
هامش
( 1 ) الكافي ج 8 ص 7 في حديث طويل .