شئ من الأرض ، والأظهر أن المعنى أن تكون نية الصلاة لله وراعى فيها الاخلاص .
ظاهرا وباطنا .
31 - مجمع البيان : في قوله تعالى " وتبتل إليه تبتيلا " ( 1 ) روى محمد بن مسلم
وزرارة وحمران ، عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام أن التبتل هنا رفع اليدين
في الصلاة ( 2 ) .
بيان : الظاهر أن المراد به رفع اليدين في التكبيرات ، ويحتمل القنوت
والأعم .
32 - الذكرى : زاد ابن الجنيد بعد التوجه استحباب تكبيرات سبع ،
وسبحان الله سبعا ، والحمد لله سبعا ، ولا إله إلا الله سبعا من غير رفع يديه ونسبه إلى
الأئمة ( 3 ) .
وروى زرارة عن الباقر عليه السلام إذا كبرت في أول الصلاة بعد الاستفتاح إحدى
وعشرين تكبيرة ثم نسيت التكبير أجزأك ( 4 ) .
بيان : ظاهر كلامه رحمه الله في نقل مذهب ابن الجنيد استحباب سبع تكبيرات
سوى التكبيرات الافتتاحية ، واستحباب التهليل أيضا سبعا وقال في النفلية : وروي
التسبيح بعده سبعا والتحميد سبعا وقال الشهيد الثاني رحمه الله في شرحه : ذكره ابن
الجنيد ، ونسبه إلى الأئمة ولم نقف عليه ، وكذا اعترف المصنف في الذكرى بذلك
انتهى .
والعجب أنهم لم يتعرضوا لصحيحة زرارة السابقة المشتملة على التكبير
والتسبيح والتحميد سبعا ، والظاهر فيها أن التكبيرات هي الافتتاحيات ولعل مراد
ابن الجنيد أيضا ذلك ، وأما التهليل فليس في تلك الرواية ، وحمل الثناء عليه بعيد
هامش
( 1 ) المزمل : 8 .
( 2 ) مجمع البيان ج 10 ص 379 .
( 3 ) الذكرى ص 179 .
( 4 ) رواه في الفقيه ج 1 ص 227 .