صلى الله على صاحب هذه الصلاة ، وإذا لم يتم سهامها صعدت ولها ظلمة وغلقت أبواب
السماء دونها وتقول ضيعتني ضيعك الله ، ويضرب الله بها وجهه ( 1 ) .
وروينا عن علي بن الحسين أنه صلى فسقط الرداء عن منكبيه ، فتركه حتى
فرغ من صلاته ، فقال له بعض أصحابه : يا ابن رسول الله ! سقط رداؤك عن منكبيك
فتركته ومضيت في صلاتك ؟ فقال : ويحك تدري بين يدي من كنت ؟ شغلني والله
ذلك عن هذا ، أتعلم أنه لا يقبل من صلاة العبد إلا ما أقبل عليه ، فقال له : يا ابن رسول
الله هلكنا إذا قال : كلا إن الله يتم ذلك بالنوافل ( 2 ) .
وعنه عليه السلام أنه كان إذا توضأ للصلاة وأخذ في الدخول فيها اصفر وجهه
وتغير فقيل له مرة في ذلك ، فقال : إني أريد الوقوف بين يدي ملك عظيم ( 3 ) .
وعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما كانا إذا قاما في الصلاة تغيرت ألوانهما
مرة حمرة ومرة صفرة كأنهما يناجيان شيئا يريانه ( 4 ) .
وعن علي عليه السلام أنه كان إذا دخل الصلاة كان كأنه بناء ثابت أو عمود قائم
لا يتحرك ، وكان ربما ركع أو سجد فيقع الطير عليه ، ولم يطق أحد أن يحكي
صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله إلا علي بن أبي طالب وعلي بن الحسين عليهما السلام ( 5 ) .
وعن جعفر بن محمد أنه سئل عن الرجل يقول في الصلاة هل يراوح بين رجليه
أو يقدم رجلا ويؤخر أخرى من غير علة ؟ قال : لا بأس بذلك ما لم يتفاحش ( 6 ) .
وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى أن يفرق المصلي بين قدميه في الصلاة ، وقال
إن ذلك فعل اليهود ، ولكن أكثر ما يكون ذلك نحو الشبر فما دونه وكلما جمعهما
فهو أفضل إلا أن تكون به علة ( 7 ) .
وعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : إنما للعبد من صلاته ما أقبل عليه
منها ، فإذا أوهمها كلها لفت فضرب بها وجهه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 158 .
( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 158 .
( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 158 .
( 8 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 158 .
( 4 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 159 .
( 5 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 159 .
( 6 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 159 .
( 7 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 159 .