44 - الخصال : عن المظفر بن جعفر العلوي ، عن جعفر بن محمد بن مسعود العياشي
عن أبيه ، عن عبد الله بن محمد بن خالد الطيالسي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد
ابن حمران ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان علي بن الحسين عليه السلام إذا قام في
صلاته غشي لونه لون آخر ، وكان قيامه في صلاته قيام العبد الذليل بين يدي الملك
الجليل ، كانت أعضاؤه ترتعد من خشية الله وكان يصلي صلاة مودع يرى أن لا يصلي
بعدها أبدا .
وقال : إن العبد لا يقبل من صلاته إلا ما أقبل عليه منها بقلبه ، فقال رجل
هلكنا فقال : كلا إن الله متم ذلك بالنوافل الحديث ( 1 ) .
45 - فلاح السائل قال رحمه الله : ذكر الكراجكي في كتاب كنز الفوائد
قال : جاء في الحديث أن أبا جعفر المنصور خرج في يوم جمعة متوكئا على يد الصادق
جعفر بن محمد عليه السلام فقال رجل يقال له رزام مولى خالد بن عبد الله : من هذا الذي
بلغ من خطره ما يعتمد أمير المؤمنين على يده ؟ فقيل له : هذا أبو عبد الله جعفر بن محمد
الصادق عليه السلام فقال إني والله ما علمت لوددت أن خد أبي جعفر نعل لجعفر ، ثم
قام فوقف بين يدي المنصور فقال له : أسأل يا أمير المؤمنين ؟ فقال له المنصور : سل
هذا فقال إني أريدك بالسؤال ، فقال له المنصور : سل هذا ، فالتفت رزام إلى الإمام جعفر
بن محمد عليه السلام فقال له : أخبرني عن الصلاة وحدودها ، فقال له الصادق عليه السلام :
للصلاة أربعة آلاف حد لست تؤاخذ بها .
فقال : أخبرني بمالا يحل تركه ولا تتم الصلاة إلا به ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : لا يتم
الصلاة إلا لذي طهر سابغ ، وتمام بالغ ، غير نازغ ولا زائغ ، عرف فوقف ، وأخبت
فثبت ، فهو واقف بين اليأس والطمع ، والصبر والجزع ، كأن الوعد له صنع ، والوعيد به
وقع ، يذل عرضه ، ويمثل غرضه ، وبذل في الله المهجة ، وتنكب إليه المحجة ، غير
مرتغم بارتغام ، يقطع علائق الاهتمام ، بعين من له قصد ، وإليه وفد ، ومنه استرفد .
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 100 في حديث .