وروينا باسنادنا في كتاب الرسائل عن محمد بن يعقوب الكليني باسناده إلى مولانا
زين العابدين عليه السلام أنه قال : فأما حقوق الصلاة ، فأن تعلم أنها وفادة إلى الله ، وأنك فيها
قائم بين يدي الله ، فإذا علمت ذلك كنت خليقا أن تقوم فيها مقام العبد الذليل الراغب
الراهب الخائف الراجي المستكين المتضرع المعظم مقام من يقوم بين يديه ، بالسكون
والوقار ، وخشوع الأطراف ، ولين الجناح ، وحسن المناجاة له في نفسه والطلب
إليه في فكاك رقبته التي أحاطت بها خطيئته ، واستهلكتها ذنوبه ، ولا قوة إلا بالله ( 1 ) .
وروى جعفر بن أحمد القمي في كتاب زهد النبي قال : كان النبي صلى الله عليه وآله إذا قام إلى
الصلاة يربد وجهه خوفا من الله تعالى ، وكان لصدره أو لجوفه أزيز كأزيز المرجل ( 2 ) .
وقال في رواية أخرى : إن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا قام إلى الصلاة كأنه ثوب
ملقى ( 3 ) .
وذكر مصنف كتاب اللؤلؤيات في باب الخشوع قال : كان علي بن أبي طالب عليه السلام
إذا حضر وقت الصلاة يتزلزل ويتلون ، فيقال له : مالك يا أمير المؤمنين ؟ فيقول : جاء
وقت أمانة الله التي عرضها على السماوات والأرض فأبين أن يحملنها وأشفقن منها
وحملها الانسان ، فلا أدري أحسن أداء ما حملت أم لا ( 4 ) .
وروي الكليني باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أبي يقول كان علي بن
الحسين عليهما السلام إذا قام في الصلاة كأنه ساق شجرة لا يتحرك منه شئ إلا ما حركت
الريح منه ( 5 ) .
ورويت باسنادي من كتاب أصل جامع ما يحتاج إليه المؤمن في دينه في اليوم والليلة
عن أبي أيوب قال : كان أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام إذا قاما إلى الصلاة تغيرت ألوانهما
حمرة ومرة صفرة كأنما يناجيان شيئا يريانه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) فلاح السائل لم نجده في المطبوع .
( 2 ) فلاح السائل ص 161 .
( 3 ) فلاح السائل ص 161 .
( 4 ) فلاح السائل لم نجده في المطبوع .
( 5 ) فلاح السائل ص 161 .
( 6 ) فلاح السائل ص 161 .