" قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم " ( 1 ) .
بيان : الخبران يدلان على أن كثرة الذكر والدعاء في الصلاة أفضل من تطويل
القراءة .
10 - المعتبر : عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : اجمع طرفك ولا
ترفعه إلى السماء ( 2 ) .
11 - الهداية : إذا دخلت في الصلاة فاعلم أنك بين يدي من يراك ولا تراه
فإذا كبرت فاشخص ببصرك إلى موضع سجودك ، وأرسل منكبيك ويديك على فخذيك
قبالة ركبتيك ، فإنه أحرى أن تهتم بصلاتك ، وإياك أن تعبث بلحيتك أو برأسك
أو بيديك ، ولا تفرقع أصابعك ، ولا تقدم رجلا على رجل ، واجعل بين قديمك قدر
أصبع إلى شبر لا أكثر من ذلك ، ولا تنفخ في موضع سجودك ، فإذا أردت النفخ فليكن
قبل دخولك في الصلاة ، ولا تمط ولا تثاوب ، فان ذلك كله نقصان في الصلاة ، ولا
تلتفت عن يمينك ولا عن يسارك ، فان التفت حتى ترى من خلفك فقد وجب عليك
إعادة الصلاة .
واشغل قلبك بصلاتك ، فإنه لاتقبل من صلاتك إلا ما أقبلت عليها منها بقلبك
فإذا فرغت من القراءة فارفع يدك وكبر واركع وضع يدك اليمنى على ركبتك
اليمنى قبل اليسرى ، وضع راحتيك على ركبتيك ، ولقم أصابعك عن الركبة وفرجها
وتمد عنقك ويكون نظرك في الركوع ما بين قدميك إلى موضع سجودك .
وسبح في الركوع ثلاث تسبيحات ، فإذا رفعت رأسك من الركوع فانتصب قائما
وارفع يديك وقل : " سمع الله لمن حمده " ثم كبر واهو إلى السجود ، وضع يديك
جميعا معا ، وإن كان بينهما وبين الأرض ثوب فلا بأس ، وإن أفضيت بهما إلى الأرض
فهو أفضل ، وتنظر في السجود إلى طرف أنفك وترغم بأنفك فان الارغام سنة ، ومن
لم يرغم بأنفه في سجوده فلا صلاة له ، ويجزيك في وضع الجبهة من قصاص الشعر إلى
هامش
( 1 ) فلاح السائل : 30 ، والآية في سورة الفرقان : 77 .
( 2 ) المعتبر : 193 .