أهلك الذين تظلهم في ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك ؟ قال : فأوحى الله إليه :
الطاهرة قلوبهم ، والتربة أيديهم ، الذين يذكرون جلالي إذا ذكروا ربهم ، الذي
يكتفون بطاعتي كما يكتفي الصبي الصغير باللبن ، الذين يأوون إلى مساجدي كما
تأوي النسور إلى أوكارها ، والذين يغضبون لمحارمي إذا استحلت مثل النمر إذا
حرد ( 1 ) .
بيان : " التربة أيديهم " كناية عن الفقر ، قال الجوهري ترب الشئ بالكسر أصابه
التراب ، ومنه ترب الرجل افتقر كأنه لصق بالتراب ، يقال : تربت يداك ، وهو على الدعاء
أي لا أصبت خيرا ، وقال : الحرد الغضب ، تقول منه حرد بالكسر فهو حارد وحردان
ومنه قيل أسد حارد .
* ( تتميم ) *
ذكر الأصحاب كراهة الخذف بالحصا في المسجد ، وحكم الشيخ - رحمه الله - في النهاية
بعدم الجواز وورد في الخبر ( 2 ) ما زالت تلعن حتى وقعت " وكذا كشف السرة والفخذ
والركبة في المسجد وظاهر الشيخ في النهاية عدم الجواز وفي خبر السكوني ( 3 ) أن كشفها
في المسجد من العورة .
وذكروا - رحمهم الله - استحباب تقديم اليمنى دخولا واليسرى خروجا كما في
خبر يونس ( 4 ) .
وترك أحاديث الدنيا والقصص الباطلة فيه ، فقد روي في الحسن ( 5 ) أن
هامش
( 1 ) المحاسن ص 16 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 242 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 328 .
( 4 ) الكافي ج 3 ص 308 .
( 5 ) التهذيب ج 2 ص 486 .