توضيح : " لم أمروا به " الامر يشمل الندب أيضا إما حقيقة أو مجازا شايعا ،
والمراد بالاذان ما هو للاعلام أو الأعم وإن كان بعض التعليلات بالأول أنسب ، وفي
قوله " وتعريفا " إشعار بجواز الاعتماد في دخول الوقت على المؤذنين ، وإن أمكن
حمله على ذوي الأعذار ، أو أن المراد تعريفهم بأن ينتبهوا ويتفحصوا عن الوقت
" وليكون داعيا " وفي بعض النسخ " وليكون ذلك داعيا " أي الاذان أو المؤذن ،
ويؤيد الأخير أن في الفقيه ( 1 ) " ويكون المؤذن بذلك داعيا " فيكون هذا فائدة
تعود إلى المؤذن كما أنها على الأول كانت عائدة إلى الناس ، وفي العلل " وداعيا "
فيرجح إلى الاذان ، وقوله مقرا وما بعده يأبى عنه إلا بتكلف وارتكابه في داعيا
أولى .
والمراد بالايمان الصلاة كما قال سبحانه : " وما كان الله ليضيع إيمانكم " أو
الشهادتان بالاخلاص ، فإنه يلزمهما سائر العقايد أو إشارة إلى ما مر من أن خير العمل
الولاية ، وعلى الوسي الاسلام تأكيد " مؤذنا " أي معلما " لمن ينساها " الضمير راجع إلى
المذكورات من التوحيد والايمان والاسلام والصلاة ، وفي العلل " يتساهى " أي يظهر
السهو وليس بساه ، وفي الفقيه كالعيون ينساها وهو أظهر وفي الفقيه لأنه يؤذن بالاذان
للصلاة .
قوله " قبل التهليل " في العلل قبل التسبيح والتهليل والتحميد ، وفي آخر الكلام
أيضا هكذا " وفي التسبيح والتحميد والتهليل اسم الله في آخر الحروف " فالمراد القبلية
بحسب الرتبة أي اختاره عليها وفي الفقيه وإنما بدأ فيه بالتكبير وختم بالتهليل ، لان
الله عز وجل أراد أن يكون الابتداء بذكره واسمه واسم الله في التكبير في أول الحرف
وفي التهليل في آخره .
قوله عليه السلام : " ركعتان " أي في أول التكليف كما مر ، قوله إنما يبدو غفلة أي
يظهر وربما يقرأ بالهمز ، قوله " فجعل ذلك " كذا في العيون ، وفي العلل " فجعل الأولين "
وفي الفقيه " فجعل الأوليان " فعلى النسختين ظاهره عدم دخول الأوليين في الاذان ،
هامش
( 1 ) فقيه من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 195 - 196 .