؟ ؟ ؟ يخالف أمره وحكمه .
وفي تذكير التوحيد أخيرا تأكيد للزوم الإطاعة ، لا سيما في الامر الذي هو
الأمانة المعروضة على السماوات والأرض والجبال وهن أبين عن حملها لشدة صعوبة
الاتيان بها ، كما ينبغي ، ويدل على أن الأمانة المعروضة هي التكاليف الشرعية
وأعظمها الصلاة .
38 - معاني الأخبار : عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن -
أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما أسري برسول الله صلى الله عليه وآله
وحضرت الصلاة فأذن جبرئيل عليه السلام فلما قال : " الله أكبر الله أكبر " قالت الملائكة " الله
أكبر الله أكبر " فلما قال : " أشهد أن لا إله إلا الله " قالت الملائكة خلع الأنداد ، فلما
قال : " أشهد أن محمدا رسول الله " قالت الملائكة نبي بعث ، فلما قال : " حي على الصلاة "
قالت الملائكة حث على عبادة ربه ، فلما قال " حي على الفلاح " قالت الملائكة أفلح
من اتبعه ( 1 ) .
39 - العلل والعيون : عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس ، عن علي بن محمد بن
قتيبة ، عن الفضل بن شاذان فيما رواه من العلل عن الرضا عليه السلام فان قال : أخبرني عن
الاذان لم أمروا به ؟ قيل لعلل كثيرة :
منها أن يكون تذكيرا للساهي ، وتنبيها للغافل ، وتعريفا لمن جهل الوقت ،
واشتغل عن الصلاة ، وليكون ذلك داعيا إلى عبادة الخالق ، مرغبا فيها مقرا له بالتوحيد
مجاهرا بالايمان ، معلنا بالاسلام ، مؤذنا لمن ينساها ، وإنما يقال : مؤذن لأنه
يؤذن بالصلاة .
فان قال : فلم بدء فيه بالتكبير قبل التهليل ؟ قيل : لأنه أراد أن يبدء بذكره واسمه
لان اسم الله تعالى في التكبير في أول الحرف ، وفي التهليل اسم الله في آخر الحرف ، فبدء
بالحرف الذي اسم الله في أوله لا في آخره .
فان قال : فلم جعل مثنى مثنى ؟ قيل : لان يكون مكررا في آذان المستمعين ،
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 387 .