قوله عليه السلام : " أن لا حاجة " لعله إشارة إلى أن إرسال الرسول إنما هو لدفع حوائج
الخلق ، ورفع أمور دنياهم وآخرتهم إليه ، فلا حاجة لاحد إلا إليه ، وقضى حوائجهم
بنصب الحجج الدالين عليه .
قوله عليه السلام : " وأما قوله الله أكبر " في بعض النسخ وقع التكبير هنا وفيما سيأتي
معا مكررا ، فيدل على تربيع التكبير في آخر الاذان أيضا ، وفي بعضها في كل
موضع مرة فيدل على المشهور وذكر لا إله إلا الله في آخر الاذن أيضا مرة لا يدل
على وحدتها وإن كان مشعرا بها ، وترك تفسير " حي على خير العمل " يمكن أن
يكون لترك المؤذن هذا الفصل لأنه عليه السلام كان يفسر ما يقوله المؤذن وتأويل خير
العمل بالولاية لا ينافي كونه من فصول أذان الصلاة ، لأنها من أعظم شرائط صحتها
وقبولها ، ويحتمل أن يكون المعنى أن الصلاة التي هي خير العمل هي ما كانت مقرونة
بالولاية ، وبر فاطمة وولدها صلوات الله عليهم ، وقد مر منا تحقيق في تأويل الصلاة
وساير العبادات بالأئمة عليهم السلام في كتاب الإمامة وغيره فتذكر .
25 - مجالس الصدوق : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن سعد بن عبد الله
عن إبراهيم بن هاشم ، عن الحسين بن الحسن ، عن سليمان بن جعفر البصري ، عن عبد الله
ابن الحسين بن زيد ، عن أبيه ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
إن الله كره الكلام بين الأذان والإقامة في صلاة الغداة ، حتى تقضي الصلاة
ونهى عنه ( 1 ) .
الخصال : عن أبيه ، عن سعد مثله ( 2 ) .
بيان : ما تضمنه من كراهة الكلام بين الأذان والإقامة في صلاة الغداة ، لم
يذكره الأكثر ، وإنما حكموا بكراهة الكلام في خلالهما ، وبتأكدها بعد " قد قامت
الصلاة " وقال الشيخان والمرتضى إذا قال الامام : " قد قامت الصلاة " حرم الكلام
إلا ما يتعلق بالصلاة من تسوية صف أو تقديم إمام والكراهة الشديدة أظهر لكن قال
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 181 .
( 2 ) الخصال ج 2 ص 102 .