بلال إذا طلع الفجر ، وكان عليه وآله السلام يقول : إذا سمعتم أذان بلال فكفوا عن
الطعام والشراب .
وخالف فيه ابن إدريس فمنع من تقديم الاذان في الصبح أيضا وهو المنقول عن
ظاهر المرتضى - ره - في المسائل المصرية ، وابن الجنيد وأبي الصلاح والجعفي ، ولعل
الأشهر أظهر ، وأما التفصيل الوارد في هذا الخبر مع صحته لم ينسب القول به إلى أحد
نعم قال العلامة في المنتهى : أما الفجر فلا بأس بالاذان قبله ، وعليه فتوى علمائنا ، ثم
احتج بهذه الرواية ، ثم قال : والشرط في الرواية حسن لان القصد به الاعلام للاجتماع
ومع الجماعة لا يحتاج إلى الاعلام للتأهب بخلاف المنفرد انتهى ولعله - ره - حمل
الخبر على أنه إذا كان الناس مجتمعين فلا يؤذن قبل الوقت لتأهبهم وحضورهم ، وإن
كانوا متفرقين وكان الامام أو غيره وحده فليؤذن قبله لينتبهوا ويجتمعوا ، فالاذان في
الصورتين معا للجماعة ، ولو كان المراد بالثاني صلاة المنفرد وبالأول صلاة الجماعة
كان العكس أقرب إلى اعتبار العقل ، والله يعلم حقيقة الامر .
15 - السرائر : نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب ، عن جعفر بن بشير ،
عن الحسن بن شهاب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا بأس بأن يتكلم الرجل وهو
يقيم وبعد ما يقيم إن شاء ( 1 ) .
ومنه : من الكتاب المذكور عن جعفر بن بشير ، عن عبيد بن زرارة قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام قلت : أيتكلم الرجل بعد ما تقام الصلاة ؟ قال : لا بأس ( 2 ) .
بيان : الخبران يدلان على عدم حرمة الكلام بعد الإقامة ، كما هو المشهور
وحمل الشيخ أمثالهما على الضرورة ، أو على كلام يتعلق بالصلاة .
16 - المعتبر : قال في كتاب أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي من أصحابنا قال :
حدثني عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : الاذان الله أكبر الله أكبر ،
أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وقال : في آخره : لا إله إلا الله مرة ،
ثم قال : إذا كنت في أذان الفجر فقل الصلاة خير من النوم بعد حي على خير العمل ،
و
هامش
( 1 ) السرائر ص 475 .
( 2 ) السرائر ص 475 .