الكلام بعد " قد قامت الصلاة " للمؤذن ، ولا للتابعين إلا لواجب لا يجوز لهم الامساك
عنه انتهى .
9 - الخصال : فيما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام يا علي ليس على النساء
جمعة ولا جماعة ولا أذان ولا إقامة ( 1 ) .
ومنه : عن أحمد بن الحسن القطان ، عن الحسن بن علي السكري ، عن محمد
ابن زكريا الجوهري ، عن الحسن بن محمد بن عمارة ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال : ليس على النساء أذان ولا إقامة الخبر ( 2 ) .
بيان : حمل في المشهور على عدم تأكد الاستحباب لهن وقال في المنتهى :
ليس على النساء أذان ولا إقامة ، ولا نعرف فيه خلافا لأنها عبادة شرعية يتوقف توجه
التكليف بها على الشرع ، ولم يرد ، ويجوز أن تؤذن المرأة للنساء ويتعددن به ، ذهب
إليه علماؤنا وقال علماؤنا : إذا أذنت المرأة أسرت صوتها لئلا تسمعه الرجال وهو
عورة .
وقال الشيخ يعتد بأذانهن وهو ضعيف ، لأنها إن جهرت ارتكبت معصية والنهي
يدل على الفساد وإلا فلا اجتزاء به لعدم السماع انتهى ، والظاهر أن غرضه من أول
الكلام نفي الوجوب لدلالة آخر الكلام عليه ، ولقوله في التذكرة : يستحب في صلاة جماعة
النساء أن تؤذن إحداهن وتقيم ، لكن لا تسمع الرجال عند علمائنا والاستحباب في حق
الرجال آكد ، ثم قال ويجزيها التكبير والشهادتان لقول الصادق ( 3 ) عليه السلام وقد
سئل عن المرأة تؤذن للصلاة : حسن إن فعلت وإن لم تفعل أجزأها أن تكبر وأن تشهد
أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله انتهى .
أقول : وفي صحيحة زرارة ( 4 ) إذا شهدت الشهادتين فحسبها .
10 - مجالس الصدوق والخصال : باسناده المتقدم في باب فضل الصلاة
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 97 .
( 2 ) الخصال ج 2 ص 141 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 150 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 150 .