17 - فقه الرضا : قال عليه السلام : إذا كنت في السفينة وحضرت الصلاة ، فاستقبل
القبلة وصل إن أمكنك قائما ، وإلا فاقعد إذا لم يتهيأ لك ، فصل قاعدا ، وإن
دارت السفينة فدر معها وتحر إلى القبلة ، وإن عصفت الريح فلم يتهيأ لك أن تدور إلى
القبلة فصل إلى صدر السفينة ، ولا تخرج منها إلى الشط من أجل الصلاة .
وروي أنك تخرج إذا أمكنك الخروج ، ولست تخاف عليها أنها تذهب ، إن
قدرت أن تتوجه إلى القبلة ، وإن لم تقدر تلبث مكانك .
هذا في الفرض ، ويجزيك في النافلة أن تفتتح الصلاة تجاه القبلة ، ثم لا يضرك
كيف دارت السفينة لقول الله تبارك وتعالى : " فأينما تولوا فثم وجه الله " ( 1 ) والعمل على
أن تتوجه إلى القبلة وتصلي على أشد ما يمكنك في القيام والقعود ثم أن يكون الانسان
ثابتا مكانه أشد لتمكنه في الصلاة من أن يدور لطلب القبلة .
وقال عليه السلام : إذا كنت راكبا وحضرت الصلاة ، وتخاف أن تنزل من سبع
أو لص أو غير ذلك فلتكن صلاتك على ظهر دابتك ، وتستقبل القبلة ، وتؤمي إيماء
إن أمكنك الوقوف ، وإلا استقبل القبلة بالافتتاح ، ثم امض في طريقك التي تريد
حيث توجهت به راحلتك مشرقا ومغربا وتنحني للركوع والسجود ، ويكون السجود
أخفض من الركوع ، وليس لك أن تفعل ذلك إلى آخر الوقت ( 2 ) .
وقال : عليه السلام إن أردت أن تصلي نافلة وأنت راكب فاستقبل رأس دابتك حيث
توجه بك مستقبل القبلة أو مستدبرها ، يمينا وشمالا ، وإن صليت فريضة على ظهر
دابتك استقبل القبلة بتكبير الافتتاح ثم امض حيث توجهت بك دابتك ، تقرء فإذا
أردت الركوع والسجود استقبل القبلة واركع واسجد على شئ يكون معك مما يجوز
عليه السجود ولا تصليها إلا في حال الاضطرار جدا ، فتفعل فيها مثله إذا صليت
ماشيا إلا أنك إذا أردت السجود سجدت على الأرض ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 115 .
( 2 ) فقه الرضا ص 14 .
( 3 ) فقه الرضا 16 - 17 .