ومواظبته على الطاعات طول العمر بتناول لقمة من الرباء ، أو جرعة من الخمر إلى آخر
ما قال .
أقول : قد سبق القول في ذلك في باب الحبط والتكفير ولا أظنك يخفى عليك
ما مهدناه أولا بعد الإحاطة بما أوردناه من الآيات والاخبار ، وسيأتي عمدة الاخبار
المتعلقة بتلك المباحث في كتاب الايمان والكفر .
* ( باب 28 ) *
* ( ما يكون بعد دخول أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ) *
1 - الخصال : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد بن عبد الله بن
هلال ، عن العلاء ، عن محمد قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لقد خلق الله عز وجل
في الأرض منذ خلقها سبعة عالمين ليس هم من ولد آدم ، خلقهم من أديم الأرض فأسكنهم
فيها واحدا بعد واحد مع عالمه ، ثم خلق الله عز وجل أبا هذا البشر وخلق ذريته
منه ، ولا والله ما خلت الجنة من أرواح المؤمنين منذ خلقها ، ولا خلت النار من أرواح
الكفار والعصاة منذ خلقها عز وجل ، لعلكم ترون أنه إذا كان يوم القيامة وصير الله
أبدان أهل الجنة مع أرواحهم في الجنة ، وصير أبدان أهل النار مع أرواحهم في النار
إن الله تبارك وتعالى ( لا يعبد خ ل ) في بلاده ولا يخلق خلقا يعبدونه ويوحدونه ( 1 )
ويعظمونه ويخلق لهم أرضا تحملهم وسماء تظلهم ، أليس الله عز وجل يقول : " يوم تبدل
الأرض غير الأرض والسماوات " وقال الله عز وجل " أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس
من خلق جديد " " ج ص 112 "
تفسير العياشي : عن محمد مثله .
2 - الخصال : أبي ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عمرو
بن شمر ، عن جابر بن يزيد قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل " أفعيينا بالخلق
هامش
( 1 ) في المصدر بعد ذلك : بلى والله ليخلقن الله خلقا من غير فحولة ولا إناث يعيدونه
ويوحدونه اه . م