وهو الشديد السواد . والخطاف كل حديدة حجناء وجمعه خطاطيف . وكان في النسخة
تصحيفات تركناها كما وجدناها .
100 - أقول : قال سيد الساجدين صلوات الله عليه في الصحيفة الكاملة فيما
كان يدعون عليه السلام بعد صلاة الليل : اللهم إني أعوذ بك من نار تغلظت بها على من عصاك ،
وتوعدت بها من صدف عن رضاك ، ( 1 ) ومن نار نورها ظلمة ، وهينها أليم ، وبعيدها
قريب ، ومن نار يأكل بعضها بعض ، ويصول بعضها على بعض ، ( 2 ) ومن نار تذر العظام
رميما ، وتسقي أهلها حميما ، ومن نار لا تبقي على من تضرع إليها ، ولا ترحم من
استعطفها ، ولا تقدر على التخفيف عمن خشع لها واستسلم إليها ، تلقي سكانها بأحر
ما لديها من أليم النكال ، وشديد الوبال ، وأعوذ بك من عقاربها الفاغرة أفواهها ، ( 3 )
وحياتها الصالقة بأنيابها ، ( 4 ) وشرابها الذي يقطع أمعاء وأفئدة سكانها وينزع قلوبهم ،
وأستهديك لما باعد منها وأخر عنها ، الدعاء .
101 - نهج البلاغة : من عهد له عليه السلام إلى محمد بن أبي بكر : واحذروا نارا قعرها بعيد ،
وحرها شديد ، وعذابها جديد ، دار ليس فيها رحمة ، ولا تسمع فيها دعوة ، ولا تفرج
فيها كربة .
102 - العقائد : اعتقادنا في النار أنها دار الهوان ، ودار الانتقام من أهل الكفر
والعصيان ، ولا يخلد فيها إلا أهل الكفر والشرك ، فأما المذنبون من أهل التوحيد
فإنهم يخرجون منها بالرحمة التي تدركهم والشفاعة التي تنالهم .
وروي أنه لا يصيب أحدا من أهل التوحيد ألم في النار إذا دخلوها ، وإنما
يصيبهم الآلام عند الخروج منها ، فتكون تلك الآلام جزاء بما كسبت أيديهم وما الله
بظلام للعبيد . وأهل النار هم المساكين حقا لا يقضى عليهم فيموتوا ، ولا يخفف عنهم
من عذابها ، لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا ، وإن استطعموا اطعموا
هامش
( 1 ) صدف عنه : أعرض وصد .
( 2 ) صال عليه : وثب .
( 3 ) فغرفاه : فتحه .
( 4 ) صلق نابه : حكه بالاخر فحدث بينهما صوت .