46 - تفسير علي بن إبراهيم : " قل أعوذ برب الفلق " قال : الفلق جب في جهنم يتعوذ أهل
النار من شدة حره ، سأل الله أن يأذن له أن يتنفس ، فأذن له فتنفس فأحرق جهنم ،
قال : وفي ذلك الجب صندوق من نار يتعوذ أهل تلك الجب من حر ذلك الصندوق
وهو التابوت ، وفي ذلك التابوت ستة من الأولين وستة من الآخرين ، فأما الستة
من الأولين فابن آدم الذي قتل أخاه ، ونمرود إبراهيم الذي ألقى إبراهيم في النار ،
وفرعون موسى ، والسامري الذي اتخذ العجل ، والذي هود اليهود ، والذي نصر
النصارى . ( 1 ) وأما الستة من الآخرين فهو الأول والثاني والثالث والرابع وصاحب
الخوارج وابن ملجم " ومن شر غاسق إذا وقب " قال : الذي يلقى في الجب يقب فيه . ( 2 )
" ص 743 - 744 "
بيان : الذي هود اليهود هو الذي أفسد دينهم وحرفه وأبدع فيه كما فعل الأول
والثاني في دين محمد صلى الله عليه وآله ، وكذا الذي نصر النصارى هو الذي أبدع الشرك وكون
عيسى ابن الله وغير ذلك في دينهم ، والرابع معاوية ، وصاحب الخوارج هو ذو الثدية .
47 - الإحتجاج : عن هشام بن الحكم قال : قال الزنديق للصادق عليه السلام : أخبرني أوليس
في النار مقنع أن يعذب خلقه بها دون الحيات والعقارب ؟ قال : إنما يعذب بها قوما
زعموا أنها ليست من خلقه ، ( 3 ) إنما شريكه الذي يخلقه فيسلط الله عليهم العقارب
والحيات في النار ليذيقهم بها وبال ما كانوا عليه فجحدوا أن يكون صنعه ، ( 4 ) الخبر .
" ص 192 " بيان : لعله عليه السلام بين بعض الحكم في خلقها على قدر فهم السائل ، ويكون
الحصر إضافيا ، وإلا فيظهر من أكثر الاخبار أن غيرهم أيضا يعذبون بها .
48 - ثواب الأعمال : أبي ، عن سعد ، عن النهدي ، عن ابن محبوب ، عن علي بن يقطين ،
هامش
( 1 ) سيأتي في خبر 63 أن اسمه : بولس ، واسم الذي هود اليهود : يهود .
( 2 ) في المصدر : يغيب فيه . م
( 3 ) كالثنوية القائلين بوجود مبدأين اصليين متضادين : مبدء النور والخير ، ومبدء الظلمة
والشر .
( 4 ) في نسخة : فجحدوا أن يكون صنعته .