من كل مكان وما هو بميت " قال : يقرب إليه فيكرهه وإذا ادني منه شوى وجهه ووقعت
فروة رأسه ، فإذا شرب قطعت أمعاؤه ومزقت تحت قدميه ، وإنه ليخرج من أحدهم
مثل الوادي صديدا وقيحا . ثم قال : وإنهم ليبكون حتى تسيل دموعهم على وجوههم ( 1 )
جداول ، ثم ينقطع الدموع فيسيل الدماء حتى لو أن السفن أجريت فيها لجرت ،
وهو قوله : " وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم " . " ص 344 - 345 "
26 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " إن عذابها كان
غراما " يقول : ملازما لا يفارق . قوله : " ومن يفعل ذلك يلق أثاما " قال : أثام واد من
أودية جهنم من صفر مذاب قدامها حرة ( 2 ) في جهنم ، يكون فيه من عبد غير الله ومن
قتل النفس التي حرم الله وتكون فيه الزناة . " ص 468 "
27 - تفسير علي بن إبراهيم : " وإن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء
مقسوم " قال : يدخل في كل باب أهل ملة ، وللجنة ثمانية أبواب . وفي رواية أبي
الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " وإن جهنم لموعدهم أجمعين " فوقوفهم على الصراط
وأما " لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم " فبلغني - والله أعلم - أن الله جعلها سبع
دركات : أعلاها الجحيم يقوم أهلها على الصفا منها ، تغلي أدمغتهم فيها كغلي القدور
بما فيها .
والثانية لظى نزاعة للشوى ، تدعو من أدبر وتولى ، وجمع فأوعى .
والثالثة سقر لا تبقي ولا تذر ، لواحة للبشر ، عليها تسعة عشر .
والرابعة الحطمة ، ومنها يثور شرر ( 3 ) كالقصر ، كالقصر ، كأنها جمالات صفر ، تدق كل
من صار إليها مثل الكحل ، فلا يموت الروح ، كلما صاروا مثل الكحل عادوا .
والخامسة الهاوية فيها ملا يدعون : يا مالك أغثنا ، فإذا أغاثهم جعل لهم آنية
من صفر من نار فيه صديد ماء يسيل من جلودهم كأنه مهل ، فإذا رفعوه ليشربوا منه
هامش
( 1 ) في المصدر : في وجوههم . م
( 2 ) في التفسير المطبوع : قدامها حدة .
( 3 ) في نسخة : ترمى بشرر .