الطيبين بنيت له الشرف ، وإلا بقيت هكذا ، فيقال حتى يعرف سكان الجنان : إن
القصر الذي لا شرف له هو للذي كسل صاحبه بعد صلاته عن الصلاة على محمد وآله
الطيبين ، ورأيت فيها قصورا منيعة مشرفة عجيبة الحسن ، ليس لها أمامها دهليز
ولا بين يديها بستان ولا خلفها ، فقلت : ما بال هذه القصور لا دهليز بين يديها ولا بستان
خلفها ؟ فقال : يا محمد هذه قصور المصلين الصلوات الخمس الذين يبذلون بعض وسعهم
في قضاء حقوق إخوانهم المؤمنين دون جميعها ، فلذلك قصورهم بغير دهليز أمامها
ولا بساتين خلفها .
138 - تفسير الإمام العسكري : قال عليه السلام في بيان ثواب الصلاة : وإذا قال : بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين فقرأ فاتحة الكتاب وسورة قال الله تعالى لملائكته : أما ترون
عبدي هذا كيف تلذذ بقراءة كلامي ؟ أشهدكم يا ملائكتي لأقولن له يوم القيامة : اقرأ
في جناتي وارق في درجاتي ، فلا يزال يقرأ ويرقى بعدد كل حرف درجة من ذهب ، ودرجة
من فضة ، ودرجة من لؤلؤ ، ودرجة من جوهر ، ودرجة من زبرجد أخضر ، ودرجة
من زمرد أخضر ، ودرجة من نور رب العزة - وساقه إلى أن قال في بيان الزكاة - :
فإن من أعطى من زكاته طيبة بها نفسه أعطاه الله بكل حبة منها قصرا في الجنة
من ذهب ، وقصرا من فضة ، وقصرا من لؤلؤ ، وقصرا من زبرجد ، وقصرا من زمرد ،
وقصرا من جوهر ، وقصرا من نور رب العالمين .
139 - تفسير علي بن إبراهيم : " لهم دار السلام " قال : يعني الجنة ( 1 ) وسميت دار السلام ؟ للسلامة
فيها من الأحزان والآلام . " ص 204 "
140 - تفسير علي بن إبراهيم : قال الصادق عليه السلام على باب الجنة مكتوب : الصدقة بعشرة ،
والقرض بثمانية عشر . ( 2 ) " ص 663 "
141 - تفسير علي بن إبراهيم : " ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون " أي تكرمون " يطاف
عليهم بصحاف من ذهب وأكواب " أي قصاع وأواني " وفيها ما تشتهيه الأنفس " إلى قوله :
هامش
( 1 ) في المصدر : يعنى في الجنة ، والسلام : الأمان والعافية والسرور . م
( 2 ) بين الجملتين تقدم وتأخر في المصدر . م