فيها وتهانون ، ومن نيرانها إلى زمهريرها تنقلون ، وفي حميمها تغتسلون ، ومن
زقومها تطعمون ، وبمقامعها تقمعون ، وبضروب عذابها تعاقبون ، الاحياء أنتم فيها
ولا تموتون أبد الآبدين إلا من لحقته منكم رحمة رب العالمين ، فخرج منها بشفاعة محمد
أفضل النبيين بعد العذاب الأليم والنكال الشديد .
112 - أمالي الصدوق : عن أنس بن مالك قال : توفي ابن لعثمان بن مظعون فاشتد حزنه
عليه حتى اتخذ من داره مسجدا يتعبد فيه ، فبلغ ذلك رسول الله فأتاه فقال له : يا
عثمان إن الله تبارك وتعالى لم يكتب علينا الرهبانية ، إنما رهبانية أمتي الجهاد
في سبيل الله ، يا عثمان بن مظعون للجنة ثمانية أبواب ، وللنار سبعة أبواب ، فما يسرك ( 1 )
أن لا تأتي بابا منها إلا وجدت ابنك إلى جنبك ، آخذا بحجزتك ، يشفع لك إلى ربك ؟
قال : بلى ، ثم قال : يا عثمان من صلى صلاة الفجر في جماعة ثم جلس يذكر الله عز وجل
حتى تطلع الشمس كان له في الفردوس سبعون درجة ، ما بين درجتين ( 2 ) كحضر الفرس
الجواد المضمر سبعين سنة ، ومن صلى الظهر في جماعة كان له في جنات عدن خمسون
درجة بعد ما بين كل درجتين كحضر الفرس الجواد خمسين سنة . " ص 40 "
أقول : سيأتي بتمامه في باب الرهبانية .
113 - أمالي الصدوق : بالاسناد الذي سيأتي في باب فضائل شهر رجب عن أبي سعيد
الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من صام من رجب يوما أغلق بابا من أبواب النيران ، ( 3 )
ثم قال : ومن صام من رجب ثلاثة أيام جعل الله بينه وبين النار خندقا أو حجابا طوله
مسيرة سبعين عاما ، ثم قال : ومن صام من رجب سبعة أيام فإن لجهنم سبعة أبواب
يغلق الله عليه بصوم كل يوم بابا من أبوابها ، ومن صام من رجب ثمانية أيام فإن
للجنة ثمانية أبواب يفتح الله له بصوم كل يوم بابا من أبوابها ، وقال له : ادخل من أي
أبواب الجنان شئت : ثم قال : ومن صام من رجب أربعة عشر يوما أعطاه الله من الثواب
هامش
( 1 ) في المصدر : أفما يسرك اه . م
( 2 ) في المصدر : ما بين كل درجتين اه . م
( 3 ) في المصدر : النار . م