" تجري من تحتها الأنهار " من تحت شجرها ومساكنها " كلما رزقوا منها " من تلك
الجنان " من ثمرة " من ثمارها " رزقا " طعاما يؤتون به " قالوا هذا الذي رزقنا من
قبل " في الدنيا فأسماؤه كأسماء ما في الدنيا من تفاح وسفرجل ورمان وكذا وكذا ،
وإن كان ما هناك مخالفا لما في الدنيا فإنه في غاية الطيب ، وإنه لا يستحيل إلى
ما يستحيل إليه ثمار الدنيا من عذرة وسائر المكروهات من صفراء وسوداء ودم ،
بل لا يتولد عن مأكولهم إلا العرق الذي يجري من أعراضهم أطيب من رائحة المسك
" وأتوا به " بذلك الرزق من الثمار من تلك البساتين " متشابها " يشبه بعضه بعضا
بأنها كلها خيار لا رذل فيها ، وبأن كل صنف منها في غاية الطيب واللذة ليس كثمار
الدنيا التي بعضها ني وبعضها متجاوز حد النضج والادراك إلى حد الفساد من
حموضة ومرارة وسائر ضروب المكاره ، ومتشابها أيضا متفقات الألوان مختلفات
الطعوم " ولهم فيها " في تلك الجنان " أزواج مطهرة " من أنواع الأقذار والمكاره ،
مطهرات من الحيض والنفاس ، لا ولاجات ولا خراجات ( 1 ) ولا دخالات ولا ختالات
ولا متغايرات ، ولا لأزواجهن فركات ولا ضحابات ( 2 ) ولا عيابات ولا فحاشات ، ومن
كل المكاره والعيوب بريات " وهم فيها خالدون " مقيمون في تلك البساتين
والجنات . بيان : قال الفيروزآبادي : العرض بالكسر : كل موضع يعرق منه ، ورائحته
رائحة طيبة كانت أو خبيثة ، وقال : الفرك بالكسر ويفتح البغضة عامة ، أو خاصة
ببغضة الزوجين .
57 - تفسير العياشي : عن ثوير ، ( 3 ) عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : إذا صار أهل الجنة في
الجنة ودخل ولي الله إلى جنانه ومساكنه واتكأ كل مؤمن منهم على أريكته حفته
هامش
( 1 ) خراج ولاج : كثير الخروج والولوج . كثير الظرف والاحتيال .
( 2 ) هكذا في النسخ ، وفى التفسير المطبوع : ولا لأزواجهن فركات ولا زحامات ولا
متخابات اه .
( 3 ) كزبير هو ثوير بن أبي فاختة سعيد بن علاقة أبو الجهم الكوفي التابعي مولى أم هاني
بنت أبي طالب .