الحور العين يقصر الطرف عنها من ضوء نورها " لم يطمثهن " أي لم يمسهن أحد
" فيهما عينان نضاختان " أي تفوران " فيهن خيرات حسان " قال : حور نابتات ( 1 ) على
شط الكوثر كلما اخذت منها واحدة نبتت مكانها أخرى . قوله تعالى : " حور
مقصورات في الخيام " قال : يقصر الطرف عنها . " ص 660 "
بيان : القصر : الحبس ، وما ذكره بيان لحاصل المعنى أي إنما حبسن في الخيام
لئلا ينظر إليهن غير أزواجهن ، ويحتمل أن يكون في الكلام حذف وإيصال أي مقصور
عنهن لقصرهن نظر الناظرين عن وجههن لصفائهن وضيائهن .
42 - تفسير علي بن إبراهيم : " يطوف عليهم ولدان مخلدون " أي مستورون ( 2 ) " لا يسمعون
فيها لغوا ولا تأثيما " قال : الفحش الكذب والخنى " في سدر مخضود " قال : شجر لا
يكون له ورق ولا شوك فيه ، وقرأ أبو عبد الله عليه السلام " وطلع منضود " قال : بعضه
إلى
بعض " وظل ممدود " قال : ظل ممدود وسط الجنة في عرض الجنة ، وعرض الجنة
كعرض السماء والأرض ، يسير الراكب في ذلك الظل مسيرة مائة عام فلا يقطعه " وماء
مسكوب " أي مرشوش " لا مقطوعة ولا ممنوعة " أي لا ينقطع ولا يمنع أحد من أخذها
" إنا أنشأناهن إنشاء " قال : الحور العين في الجنة " فجعلناهن أبكارا عربا " قال يتكلمن
بالعربية " أترابا " يعني مستويات الأسنان " لأصحاب اليمين " أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام
" ثلة من الأولين " قال : من الطبقة الأولى التي كانت مع النبي صلى الله عليه وآله " وثلة من الآخرين "
قال : بعد النبي من هذه الأمة . " ص 662 - 663 "
بيان : قال الفيروزآبادي : ولدان مخلدون : مقرطون ، أو مسورون ، أولا
يهرمون أبدا ، أولا يجاوزون حد الوصافة .
43 - تفسير علي بن إبراهيم : " إن للمتقين مفازا " قال : يفوزون ، قوله : " وكواعب أترابا " قال :
جواري أتراب لأهل الجنة ، وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أما
هامش
( 1 ) في المصدر : جوار نابتات . م
( 2 ) في المصدر : أي مسرورون . م