أبي عمير ، عن علي بن يقطين قال : سمعت أبا الحسن الأول يقول : لا تنزل في القبر
وعليك العمامة ولا القلنسوة ولا الحذاء ولا الطيلسان ، وحل أزرارك ، فذلك سنة
من رسول الله صلى الله عليه وآله قلت : فالخف ؟ قال فلا أرى به بأسا قلت : لم يكره الحذاء ؟
قال : مخافة أن يعثر برجله فيهدم .
قال الصدوق - ره - : لا يجوز دخول القبر بخف ولا حذاء ولا أعرف الرخصة
في الخف إلا في هذا الخبر وإنما أوردته لمكان العلة ( 1 ) .
بيان : الطيلسان بفتح الطاء واللام على الأشبه الأفصح ، وحكي كسر اللام
وضمها وحكي عن مطالع الأنوار أنه قال : الطيلسان شبه الأردية يوضع على
الرأس والكتفين والظهر ، وقال في الجمهرة : وزنه فيعلان وربما يسمى طيلسا
وقال ابن الأثير في شرح مسند الشافعي : الرداء الثوب الذي يطرح على الأكتاف
يلقى فوق الثياب ، وهو مثل الطيلسان يكون على الرأس [ والأكتاف ، وربما ترك
في بعض الأوقات على الرأس ] ، وسمى رداء كما يسمى الرداء طيلسانا انتهى ، ولم
يذكر الأصحاب وضع الرداء والطيلسان مع اشتمال الاخبار عليهما ، ولعلهم اكتفوا
عن ذكر الطيلسان بكشف الرأس .
وقال في المعتبر : يستحب لمن دخل قبر الميت أن يحل أزراره وأن يتحفى
ويكشف رأسه ، هذا مذهب الأصحاب وقال في الذكرى : يستحب لملحده حل
أزراره ، وكشف رأسه وحفاؤه ، إلا لضرورة ، ثم قال : وليس ذلك واجبا إجماعا
انتهى والظاهر أن تجويز الخف للتقية لما رواه الكليني ( 2 ) عن أبي بكر الحضرمي
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تنزل القبر وعليك العمامة ولا القلنسوة ولا رداء ولا
حذاء ، وحل أزرارك قال : قلت : والخف قال : لا بأس بالخف في وقت الضرورة
والتقية ، وقال الشيخ : ويجوز أن ينزل بالخفين عند الضرورة والتقية .
17 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه
عن حماد بن عيسى ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان البراء
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 1 ص 288 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 192 .