أثقله أقول : لعل المراد لا تجعل القبر ودخوله ثقيلا على ميتك بادخاله مفاجأة
قوله عليه السلام " أسفل من القبر " قال الشيخ البهائي رحمه الله : لعل المراد بوضعه أسفل
القبر من قبل رجليه وهو باب القبر ، وقال الجوهري : تأهب استعد ، واهبة الحرب
عدتها ، ويدل على اطلاع الروح على تلك الأحوال ، وعلى سؤال القبر وعذابه
وعلى استحباب الوضع قبل الوصول إلى القبر بذراعين أو ثلاثة ، وبمضمونها أفتى
ابن الجنيد والمحقق في المعتبر .
والخبر المرسل الأخير يدل على النقل ثلاث مرات كما ذكره الصدوق - ره -
في الفقيه موافقا للفقه الرضوي وكأنه أخذه منه ، وإليه ذهب أكثر الأصحاب
ولا تدل الاخبار المنقولة في الكتب المشهورة إلا على الوضع مرة ، ولعله يكفي
في المستحبات مثل هذا الخبر المرسل ، مع تأيده بعمل الصدوق وما في الفقه
والله يعلم .
ويدل على رجحان إبراز وجه الميت ووضعه على التراب ، وقد ذكره
الشيخ في النهاية والعلامة في المنتهى والشهيد في الدروس ولم يتعرض له بعض
المتأخرين إلا أنه لم يرده أحد ووردت به الاخبار ، وقال الشيخ البهائي - ره - :
لا ريب في استحبابه ، قوله " وإن استطعت " أي إذا لم يكن من تتقيه " وليكن أولى
الناس به " أي الوارث القريب وأولاهم به من جهة المذهب والولاية والمحبة .
قوله عليه السلام " ثم ليقل " .
وفي الكافي ( 1 ) " وليتشهد ويذكر ما يعلم حتى ينتهى إلى صاحبه " والمراد
بما يعلم العقائد الحقة والاقرار بالأئمة ، وبصاحبه إمام الزمان عليهم السلام وقال في
القاموس : هنية مصغر هنة ، أصلها هنوة أي شئ يسير ويروي هنيهة بابدال الياء
هاء ، وقال في باب الهمزة : وهنيئة في صحيح البخاري أي شئ يسير وصوابه ترك
الهمزة .
16 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن ابن
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 192 .