السفر إحدى عشرة ركعة ، فهي من حيث صلاة الجمعة متوسطة بحسب العدد بين
السفرية والحضرية في غير يوم الجمعة ، فهذا وجه ثالث ليكون صلاة الجمعة
هي الصلاة الوسطى ، وقوله عليه السلام : " وقوموا لله قانتين في صلاة الوسطى " أيضا
يؤكد هذا القول ، لمزيد اختصاص الجمعة بالقنوت ، لان فيها قنوتين فليتعرف
انتهى .
" وإنما وضعت الركعتان " أي وضع الله الركعتين ورفعهما عن المقيم
الذي يصلي جماعة لأجل الخطبتين ، فإنهما مكان الركعتين ، ويحتمل أن يكون
المراد إنما قررت الركعتان المزيدتان للمقيم الذي يصلي منفردا عوضا عن
الخطبتين .
وقال الشيخ البهائي قدس الله روحه : المراد بالمقيم في قوله عليه السلام : " وأضاف
للمقيم " ما يشمل من كان مقيما في غير يوم الجمعة ، ومن كان مقيما فيه غير مكلف
بصلاة الجمعة والمراد بالمقيم المذكور ثانيا إما الأول على أن يكون لامه للعهد
الذكرى فالجار متعلق بقوله أضافهما ، وإما من فرضه الجمعة فالجار متعلق بقوله
وضعت أي سقطت لأجله ، وأما الظرف أعني قوله : " يوم الجمعة " فمتعلق بقوله :
" وضعت " على التقديرين انتهى .
أقول : في الكافي وغيرها " وتركها على حالها في السفر والحضر ، وأضاف
للمقيم ركعتين ، وإنما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي صلى الله عليه وآله يوم الجمعة للمقيم "
ولو كان هذا مراده بأضافهما لكان في غاية البعد والركاكة ، ويدل الخبر على أن وقت
صلاة الجمعة وقت النافلة سائر الأيام ، وسيأتي القول فيه وتفسير سائر الآيات في
الأبواب الآتية .
4 - تفسير علي بن إبراهيم : عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن عبد الله بن
سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قرأ " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة
العصر وقوموا لله قانتين " قال : إقبال الرجل على صلاته ومحافظته حتى لا يلهيه
و
بحار الأنوار — صفحة 286
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٨٦