المراد بها وبالتبيين الاجماليان وقيل على لسان النبي صلى الله عليه وآله أو بفعله ووقتهن
إذ يعلم من الآية أن هذا الوقت وقت لمجموع هذه الصلوات الأربع ، وليس بين
الأوقات فصل كما قال به بعضهم .
قوله عليه السلام : " في ذلك " أي في بيان الصلوات ، قوله : " وقال في بعض
القراءة " الظاهر أنه كلام الإمام عليه السلام ، ويحتمل أن يكون من كلام الراوي
بقرينة أن الصدوق أسقطه في معاني الأخبار ، ثم إن النسخ مختلفة ههنا ففي
التهذيب ( 1 ) وصلاة العصر كما في العلل ، وفي الفقيه والكافي ( 2 ) بدون
الواو ، وقد قرئ في الشواذ . بهما ، قال في الكشاف : في قراءة ابن عباس
وعائشة مع الواو ، وفي قراءة حفصة بدونها . فمع الواو أورده عليه السلام تأييدا وبدونها
تبهيما للتقية أو هو من الراوي كما أو مأنا إليه .
قوله : " في صلاة العصر " أقول في الكافي والفقيه والتهذيب وغيرها في
صلاة الوسطى ، فالظاهر أنه كلام الإمام عليه السلام ذكره تفسيرا للآية ، وقد تمت القراءة
عند قوله : " وصلاة العصر " وعلى ما في العلل يحتمل أن يكون تتمة للقراءة
أو تفسيرا بناء على هذه القراءة ، والظاهر أنه من تصحيف النساخ ، وما في الكتب
المشهورة أصح وأصوب ، ويدل على وجوب القنوت أو تأكده في صلاة الجمعة
ولذا كرر فيه القنوت " وتركها على حالها " أي لم يضف إليها ركعتين أخريين
كما أضاف للمقيم في الظهر والعصر والعشاء ، وفي الكافي وغيره في السفر
والحضر .
وقال السيد الداماد قدس سره : فالفرايض اليومية الحضرية يوم
الجمعة خمس عشرة ركعة ، وفي ساير الأيام سبع عشرة ركعة ( 3 ) ، وهي في
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 304 .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 125 ، الكافي ج 3 ص 271 .
( 3 ) قد أشرنا قبل ذلك أن الركعات المفروضة في الصلوات الخمس هي عشر ركعات
فقط ، والخمسة الأخرى في يوم الجمعة ، والسبعة في سائر الأيام سنة في فريضة ، وسيأتي
مزيد توضيح لذلك انشاء الله .