الملك يفتح له ( 1 ) .
يا أبا ذر ما من مؤمن يقوم إلى الصلاة إلا تناثر عليه البر ما بينه وبين
العرش ، ووكل به ملك ينادي : يا ابن آدم ! لو تعلم مالك في صلاتك ؟ ومن تناجي
ما سئمت وما التفت ( 2 ) .
يا أبا ذر ما من رجل يجعل جبهته في بقعة من بقاع الأرض إلا شهدت له بها
يوم القيامة ( 3 ) .
يا أبا ذر ما من صباح ولا رواح إلا وبقاع الأرض ينادي بعضها بعضا : يا جاره
هل مر بك اليوم ذاكر لله عز وجل ؟ أو عبد وضع جبهته عليك ساجدا لله ؟ فمن
قائلة لا ، ومن قائلة نعم ، فإذا قال : نعم ، اهتزت وانشرحت ، وترى أن لها الفضل
على جارتها ( 4 ) .
59 - المحاسن : عن عبد الله بن الصلت ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز
ابن عبد الله ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : بني الاسلام على خمسة أشياء :
على الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصوم ، والولاية .
قال زرارة : فأي ذلك أفضل ؟ قال : الولاية أفضل لأنها مفتاحهن ، والوالي
هو الدليل عليهن ، قلت : ثم الذي يلي ذلك في الفضل ؟ قال : الصلاة إن رسول
الله صلى الله عليه وآله قال : " الصلاة عمود دينكم " قال : قلت : ثم الذي يليه في الفضل ؟
قال : الزكاة لأنه قرنها بها ، وبدأ بالصلاة قبلها ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الزكاة
تذهب بالذنوب قلت : فالذي يليه في الفضل ؟ قال : الحج وساق الحديث إلى
أن قال :
قلت : ثم ماذا يتبعه ؟ قال : الصوم قلت : وما بال الصوم صار آخر ذلك
أجمع ؟ قال : أفضل الأشياء ما إذا أنت فاتك لم يكن منه توبة دون أن ترجع
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 114 .
( 2 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 142 .
( 3 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 147 .
( 4 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 147 .