أي لن تكسد ولن تفسد ولن تهلك .
" والذين استجابوا لربهم " ( 1 ) أي قبلوا ما أمروا به ، وفي تفسير علي بن
إبراهيم ( 1 ) في إقامة الامام ، ويدل على أن الصلاة من عمدة المأمورات وأشرفها
وعلى ما في التفسير يومي إلى اشتراط قبول الصلاة وساير الاعمال بالولاية .
" قالوا لم نك من المصلين " ( 3 ) يعني الصلاة الواجبة كما سيأتي من نهج
البلاغة ويدل على مخاطبة الكفار بالفروع ، وقد مر تأويلها بمتابعة أئمة الدين
وبالصلاة عليهم .
" فلا صدق " ( 4 ) أي بما يجب أن يصدق به ، أو لم يتصدق بشئ " ولا
صلى " أي لم يصل لله .
" أرأيت الذي ينهى * عبدا إذا صلى " ( 5 ) ما ذا يكون جزاؤه وما يكون
حاله ، وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 6 ) قال : كان الوليد بن المغيرة ينهى الناس عن
الصلاة وأن يطاع الله ورسوله ، فقال " أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى " وفي
مجمع البيان ( 7 ) جاء في الحديث أن أبا جهل قال : هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم ؟
قالوا نعم ، قال : فبالذي يحلف به لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته ، فقيل
هاهو ذلك يصلي ، فانطلق ليطأ على رقبته فرأى معجزة ونكص على عقبيه وتركه ،
فأنزل الله هذه الآية ، وقد مرت الأخبار في ذلك .
هامش
( 1 ) الشورى : 38 .
( 2 ) تفسير القمي ص 604 .
( 3 ) المدثر : 43 .
( 4 ) القيامة : 31 .
( 5 ) العلق : 10 .
( 6 ) تفسير القمي : 731 .
( 7 ) مجمع البيان ج 10 ص 515 .